بقلم: الحسن لهمك
ما حقيقة الشائعات التي تسري في أوساط الجالية المغربية المقيمة في أوربا والناجمة عن تخوفاتها من سلبيات الإتفاقية المتعلقة بتبادل المعطيات المعلوماتية.
فهناك الكثير من الأخبار التي تسري كالنار في الهشيم يوما عن يوم تزيد من قلق المهاجرين عن مصير تعب عرقهم اليومي الذي اصبحوا مهددين فيه بمقتضى الإتفاقية التي ستلزم الكثير منهم بفقدان العديد من المساعدات الإجتماعية التي يستفدون منها كفئة لها مداخيل ضئيلة.
فالإتفاقية التي ستدخل حيز التنفيد خلال شهر شتنبر 2021 تهدد كثيرا من أفراد الجالية في ذمتهم المالية حسب ما يروج، ما جعل العديد منهم يسارع الى إخفاء هويته المالية على ضعف قدرها، إما بالتخلي عن ممتلكاتهم منها منازل ودور مخصص للسكن والإستقرار حين عودتهم بالمغرب، أو أموال مدخرة تحسبا لطارئ (كما يقال باللسان الدارجي دخيرة لداوير الزمان).
ولعل ما حدث لبعضهم ببلجيكا كان القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث أصبح الكل يرى أن الخبر يقينا لا ريب فيه وأن الحساب قادم لا محالة. في غياب إعمال قيم الشفافية والوضوح والتواصل مع هيئات أفراد الجالية المقيمة بالخارج بما يضعها في صلب مضامين مشتملات الإتفاقية لوضع حد لحالة التيه المسيطرة على الجو العام الذي تعيشه جاليتنا.
فالكثير من أفراد الجالية يتسائلون عن قانون حماية المعطيات الشخصية والمالية، وهل فعلا أصبحت ذمتهم المالية مكشوفة مستباحة لكل أجنبي عكس ما كان يعتقد؟؟
وفي هذا الصدد ودرءا لتصدع الثقة القائمة بين المهاجر ومؤسسات الدولة، يتعين على المسؤولين المغاربة نهج سياسة القرب والشفافية بتقديم التوضيحات الكافية واللازمة لطمئنة المهاجرين والراي المحلي باعتباره أحد المكونات الإقتصادية التي ستضرر من كل تصرف مالي سلبي يمس بالذمة المالية للمهاجرين.