بقلم: محمد السرناني
من الواضح أن سياسة القرب تستهدف تقريب الخدمات العمومية للمواطنين، وخاصة خدمات الصحة والتعليم والتشغيل، إلا أنه في أولاد برحيل التي تزداد الكثافة السكانية فيها يوما بعد يوم، يضطر أزيد من 30000 نسمة إلى التنقل في حالات خطيرة إلى مصلحة المستعجلات بالمستشفى الإقليمي المختار السوسي بتارودانت، لا لشيء إلا لأنهم كلما كانوا في حاجة إلى خدمات مستعجلات القرب يجدونها مغلقة أمام وجوههم.
هذه خلاصة شكايات العديد من الناس التي أدلوا بها متذمرين من هذا الوضع القائم، مع العلم أن المركزي الصحي الحضري تم تدعيمه بطاقم صحي متعدد الوظائف، يمكنه أن يعتني بصحة المرضى 24 ساعة في اليوم و7 أيام في الأسبوع.
خاصة إذا عرفنا أن فصل الصيف على الأبواب ما يكون معه الناس عرضة للعديد من الحشرات السامة –لا قدر الله- والكسور والنزلات البردية والأمراض التي يمكن معالجتها في القرب دون التنقل ل 45 كيلمترا من أجل أبسط استشفاء، ومستعجلات القرب وطاقهمها الصحي قريب باسمه بعيد بخدماته ومنافعه.
مثل هذه الأفعال تسيء إلى المسؤولين جميعا، وخاصة من قاموا بتدشين هذه المؤسسة الحيوية، لتؤدي خدمتها فإذا بها بناء فارغ من الإنسان، بحيث لاتجد من يجيبك إذا ذهبت إليه على الساعة ليلا، أليس هذا إساءة إلى السيد عامل الإقليم الذي قام بتدشين هذه المعلمة لتنفع لا لتغلق، ولا تقدم إلا نسبة جد ضئيلة مما يجب أن تقوم به من الخدمات.
“الله يخلي لينا صحيحتنا وصافي” آمين.