شهدت الندوة الدولية المنظمة يومي 9 و10 أبريل 2026 بمدينة تاراغونا حول موضوع “تاراغونا والمغرب: تقاطعات تاريخية وآفاق معاصرة لفضاء متوسطي مشترك”، مشاركة وازنة لمؤسسة “فكر للتنمية والثقافة والعلوم”، التي يرأسها محمد الدرويش، وذلك في سياق انفتاحها على الفضاءات الأكاديمية الدولية وتعزيز حضورها في قضايا الحوار الثقافي.
وتندرج هذه الندوة، التي احتضنتها جامعة روفيرا إي فيرجيلي، ضمن مبادرة أكاديمية تروم مقاربة العلاقات التاريخية والثقافية التي تربط جهة تاراغونا بالمغرب، من خلال استحضار محطات بارزة وشخصيات أسهمت في بناء هذا الترابط، إلى جانب إبراز امتداداته المعاصرة على المستويات الاقتصادية والإنسانية.
وخلال أشغال هذه الندوة، قدمت القنصل المغربية عرضاً حول العلاقات المغربية الإسبانية على مستوى جهة تاراغونا، مسلطة الضوء على دينامية التعاون الثنائي وآفاق تطويره، في تفاعل مع الحضور الأكاديمي والمؤسساتي.
وفي هذا الإطار، يندرج حضور رئيس مؤسسة “فكر” ضمن زيارة عمل يقوم بها إلى عدد من مناطق شمال وجنوب إسبانيا، تروم الإعداد لتوقيع اتفاقيات شراكة مع تنظيمات مدنية إسبانية، بما يعزز مجالات التعاون الثقافي والعلمي ويفتح آفاقاً للتبادل المعرفي.
كما تميزت هذه التظاهرة بتنظيم أنشطة موازية، شملت حفلاً موسيقياً على آلة العود للفنان عادل العمراني، وعروضاً للرقص التراثي، إلى جانب فعالية علمية حول ما قبل تاريخ المغرب والهجرات البشرية، أشرف عليها المعهد الكتالوني لباليوإيكولوجيا الإنسان والتطور الاجتماعي، والتي سلطت الضوء على الجذور المشتركة للإنسانية وأهمية إفريقيا في تاريخها المبكر.
ويعكس حضور مؤسسة “فكر للتنمية والثقافة والعلوم” في هذا الموعد الأكاديمي الدولي توجهاً نحو الانخراط في النقاشات الفكرية العابرة للحدود، بما يسهم في تعزيز جسور التواصل بين المغرب ومحيطه المتوسطي، دون الخروج عن الإطار العلمي والمؤسساتي الذي تؤطره مثل هذه التظاهرات.