معرض “خطوط قرماد… ذاكرة مسار” بالرباط يحتفي بهرم الخط المغربي بحضور دبلوماسي وتكريم لوكالة بيت مال القدس

احتضن رواق باب الرواح التاريخي بالعاصمة الرباط، مساء الأربعاء، المعرض التشكيلي للفنان والخطاط العالمي الدكتور محمد قرماد تحت عنوان “خطوط قرماد… ذاكرة مسار”، بحضور دبلوماسي وثقافي وبتكريم خاص لوكالة بيت مال القدس في شخص مديرها المكلف بتسييرها الدكتور محمد سالم الشرقاوي، في تظاهرة فنية تسلط الضوء على تجربة أحد أبرز أعلام الخط والزخرفة المغربية.

ويأتي تنظيم هذا المعرض من طرف “ملتقى الرباط لإحياء الموروث الثقافي والفني” و”الجمعية المغربية للفنون والتنمية” بتعاون مع وزارة الثقافة والشباب والتواصل، ويستمر خلال الفترة الممتدة ما بين 11 و18 مارس 2026 برواق باب الرواح بالرباط، حيث يقدم الفنان محمد قرماد رحلة بصرية في ذاكرة الخط والزخرفة المغربية وتطوراتهما الإبداعية.

وأوضح البلاغ الصادر عن ملتقى الرباط ان هذه التظاهرة شهدت لحظة وفاء تم خلالها تكريم وكالة بيت مال القدس الشريف تقديرا لدورها في حماية الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة ودعم صمود أهلها والحفاظ على تراثها الديني والحضاري، وهي المؤسسة التي أحدثها المغفور له الملك الحسن الثاني سنة 1998، وتواصل عملها تحت رعاية أمير المؤمنين الملك محمد السادس.

وعرف المعرض حضورا دبلوماسيا لافتا عكس المكانة الدولية للفنان محمد قرماد، حيث حضر كل من سفير دولة فلسطين جمال عبد اللطيف صالح الشوبكي، وسفيرة المملكة الأردنية الهاشمية جمانة غنيمات، إلى جانب المستشار الثقافي لجمهورية الصين الشعبية ومديرة المركز الثقافي الصيني بالرباط، حيث عبر عدد من الضيوف عن إعجابهم بجمالية الخط والزخرفة المغربية وما تحمله لوحات قرماد من أبعاد صوفية وتشكيلية تعكس عمق الحضارة المغربية.

وخلال كلمة الافتتاح، استعرض إدريس دريسي رئيس ملتقى الرباط لإحياء الموروث الثقافي والفني المسار الإبداعي للدكتور محمد قرماد، مبرزا حضوره في عدد من التظاهرات الفنية الدولية وما راكمه من جوائز وشهادات تقديرية من دول مختلفة، معتبرا إياه سفيرا فوق العادة لفن الخط والزخرفة المغربية وواحدا من أبرز رموز هذا الموروث الحضاري.

وأكد المنظمون أن هذه المبادرة الثقافية تندرج في سياق تثمين الهوية الثقافية المغربية وتفعيل دور المجتمع المدني في الإسهام في الإشعاع الحضاري للمغرب وتعزيز جسور التواصل الثقافي على الصعيدين الوطني والدولي.

كما سجل منظمو المعرض، وفق بلاغ صادر عن المكتب التنفيذي لملتقى الرباط لإحياء الموروث الثقافي والفني، غياب القطاعات المعنية بالشأن الثقافي عن هذه التظاهرة، معتبرين أن تثبيت ثقافة الاعتراف بالرموز الوطنية في مجال الخط والحروفية والزخرفة المغربية يظل مسؤولية مشتركة تتطلب انخراطا أوسع لمختلف الفاعلين الثقافيين.

تعليقات (0)
اضافة تعليق