مع سبق الإصرار والترصد

بقلم: د. نجية الشياظمي 

و كأن قلبها كان ميتا إلى أن أحبته ،أصما إلى أن سمعت كلماته ، أخرسا إلى أن كلمته.

عاد إلى الحياة ذلك القلب الميت، نطق بعد صمت طويل ،كانت كلماته خجولة مترددة كذلك الطفل الصغير الذي بدأ يتفوه بكلماته الأولى و هو يتلعثم بها، لكنه رغم ذلك يرقص من الفرح ، من الدهشة و السعادة.
هكذا يفعل الحب بالقلوب الحزينة التي عانت من شدة القسوة حتى جفت مقلها من كثرة البكاء، و قد كانت تبيت على وسائد مبللة ثم تصحو مبتسمة و كأنها تخوض ابشع الحروب ،حروب المشاعر ، ما أسوأها وما أقذرها تلك الحروب التي يصبح فيها الحبيب الد الأعداء.اقسى إنسان في الوجود .
ما اقسى تلك القلوب التي بين عشية و ضحاها تصبح أشد من الصخر و اقسى من الحديد، و كأنها تضمن البقاء إلى أن يحين الصلح ، ما أكثرها انانية، لا تفكر إلا في إشباع غرورها ورغبتها في الإيذاء في الانتقام. فجأة تتغير و تتلون و تنسى و تقسى ، ماذا لو بين نفس العشية و ضحاها خُطفت منا تلك القلوب الرقيقة التي ملأت دنيانا حبا و سعادة . ماذا لو خطفها الموت وهي مجروحة و حزينة ،هل كنا سنسامح أنفسنا و نبرئها، هل سننسى ، ونرتاح ام سيظل الندم يقتلنا يزورنا و يؤرق ليالينا في كل مرة ، حتى نتمنى اللحاق بمن قسينها عليهم في لحظة غيظ و غضب.
احتمال صعب لكننا نستبعده دائما، نستبعد الكثير من الأمور لان حصولها يزعجنا بل قد يقتلنا لو حصل، لكننا نتجاهلها ، نرضي غرورنا بالابتعاد ، بالخصام رغم أننا قد نتألم أكثر، لكن لا تراجع ، لا بد من تغذية و إرضاء النرجسية التي تسكننا ، نقسو على أنفسنا من خلال الآخر دون أن نعي ذلك أو ندركه.
قصص و أحداث كثيرة من هذا النوع تكررت أمام أعيننا و عايشناها لكننا لا نتعلم إلا بعد أن نعيش نفس الموقف المؤلم. فيا ليتنا نضع حدا لقصص الحزن والكآبة و الألم
قبل أن نكون أحد أبطالها المساكين.
يا ليتنا نتواضع و نتنازل و نتسامح، قبل أن يفوت الاوان،من منا معصوم من الخطأ، من منا كامل مكتمل ، من منا لم يؤذ غيره و لم يؤلمه، من يضمن نقاء صحيفته و بياضها لا أحد!!!
موقف فعلا صعب حينما تشير بأصابع الاتهام إلى الآخر دون أن تلوم نفسك على شيء.
دون أي رحمة أو شفقة ، حيث تكون انت الخصم والحكم ،تكون فيها انت الجرح والألم، قليل من الرحمة ، قليل من الرفق، قليل من اللين، من كان بلا خطيئة فليحاكم الباقين، و من كان يتتبع سيئات الآخرين فلن يعثر الا عليها لن يجد إلا ما يسوؤه هذا أحد قوانين الطبيعة ،أحد قوانين عقولنا الباطنة ، نركز على السيء فلا نجد إلا السيء و نلغي كل الحسنات.
دوام العلاقات لا يعتمد على الكمال لا يعتمد على أن نصبح ملائكة لا نخطئ، و لكن على أن نصبح بشرا متواضعين أمام طبيعتنا الغير الكاملة، أمام أخطائنا أمام زلاتنا ، هذا هو كمال البشر.

:

و كأن قلبها كان ميتا إلى أن أحبته ،أصما إلى أن سمعت كلماته ، أخرسا إلى أن كلمته.
عاد إلى الحياة ذلك القلب الميت، نطق بعد صمت طويل ،كانت كلماته خجولة مترددة كذلك الطفل الصغير الذي بدأ يتفوه بكلماته الأولى و هو يتلعثم بها، لكنه رغم ذلك يرقص من الفرح ، من الدهشة و السعادة.
هكذا يفعل الحب بالقلوب الحزينة التي عانت من شدة القسوة حتى جفت مقلها من كثرة البكاء، و قد كانت تبيت على وسائد مبللة ثم تصحو مبتسمة و كأنها تخوض ابشع الحروب ،حروب المشاعر ، ما أسوأها وما أقذرها تلك الحروب التي يصبح فيها الحبيب الد الأعداء.اقسى إنسان في الوجود .
ما اقسى تلك القلوب التي بين عشية و ضحاها تصبح أشد من الصخر و اقسى من الحديد، و كأنها تضمن البقاء إلى أن يحين الصلح ، ما أكثرها انانية، لا تفكر إلا في إشباع غرورها ورغبتها في الإيذاء في الانتقام. فجأة تتغير و تتلون و تنسى و تقسى ، ماذا لو بين نفس العشية و ضحاها خُطفت منا تلك القلوب الرقيقة التي ملأت دنيانا حبا و سعادة . ماذا لو خطفها الموت وهي مجروحة و حزينة ،هل كنا سنسامح أنفسنا و نبرئها، هل سننسى ، ونرتاح ام سيظل الندم يقتلنا يزورنا و يؤرق ليالينا في كل مرة ، حتى نتمنى اللحاق بمن قسينها عليهم في لحظة غيظ و غضب.
احتمال صعب لكننا نستبعده دائما، نستبعد الكثير من الأمور لان حصولها يزعجنا بل قد يقتلنا لو حصل، لكننا نتجاهلها ، نرضي غرورنا بالابتعاد ، بالخصام رغم أننا قد نتألم أكثر، لكن لا تراجع ، لا بد من تغذية و إرضاء النرجسية التي تسكننا ، نقسو على أنفسنا من خلال الآخر دون أن نعي ذلك أو ندركه.
قصص و أحداث كثيرة من هذا النوع تكررت أمام أعيننا و عايشناها لكننا لا نتعلم إلا بعد أن نعيش نفس الموقف المؤلم. فيا ليتنا نضع حدا لقصص الحزن والكآبة و الألم
قبل أن نكون أحد أبطالها المساكين.
يا ليتنا نتواضع و نتنازل و نتسامح، قبل أن يفوت الاوان،من منا معصوم من الخطأ، من منا كامل مكتمل ، من منا لم يؤذ غيره و لم يؤلمه، من يضمن نقاء صحيفته و بياضها لا أحد!!!
موقف فعلا صعب حينما تشير بأصابع الاتهام إلى الآخر دون أن تلوم نفسك على شيء.
دون أي رحمة أو شفقة ، حيث تكون انت الخصم والحكم ،تكون فيها انت الجرح والألم، قليل من الرحمة ، قليل من الرفق، قليل من اللين، من كان بلا خطيئة فليحاكم الباقين، و من كان يتتبع سيئات الآخرين فلن يعثر الا عليها لن يجد إلا ما يسوؤه هذا أحد قوانين الطبيعة ،أحد قوانين عقولنا الباطنة ، نركز على السيء فلا نجد إلا السيء و نلغي كل الحسنات.
دوام العلاقات لا يعتمد على الكمال لا يعتمد على أن نصبح ملائكة لا نخطئ، و لكن على أن نصبح بشرا متواضعين أمام طبيعتنا الغير الكاملة، أمام أخطائنا أمام زلاتنا ، هذا هو كمال البشر.

تعليقات (0)
اضافة تعليق