منتدى كفاءات تاونات يدلي بدلوه حول مشروع القانون المتعلق بالقنب الهندي

بالواضح - عبداللطيف أبوربيعة

في خضم الجدال والنقاش الذي خلفه مشروع القانون رقم 21.13 يتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي لأغراض طبية وصناعية، عبر أعضاء “منتدى كفاءات إقليم تاونات” عن ارتياحهم لإحالة هذا المشروع على مجلس النواب والذي سيساهم لا محالة في حماية المزارعين وتحسين معيشهم أن يعود بالخير العميم على بلدنا بشكل عام وعلى ساكنة المناطق الشمالية على الخصوص.
كما لا حظ أعضاء المنتدى أنه من الواجب استثمار الفرص التي يتيحها هذا المشروع القانون، وتوظيف كافة المؤهلات التقنية والبشرية قدوة ببعض البلدان التي كانت لها السبق في الاستفادة من هذه النبتة الطبيعية، على غرار كندا والولايات المتحدة وإسرائيل..معبرين عن تخوفهم من التأخر في اعتماد المشروع نتيجة العوائق المادية التي قد تعيق نجاحه. ولأن هذا المشروع يستلزم استثمارات ضخمة، فإنه يتعين على الحكومة والبرلمان ، حسب أعضاء منتدى كفاءات إقليم تاونات ، أن يضعوا في الحسبان البنيات الأساسية المتاحة من موارد بشرية وتجهيزات ومراكز أبحاث وغيرها من المؤهلات الكفيلة بإنجاح هذا المشروع الطموح.وبما أن نجاح مشروع تقنين القنب الهندي لاستعمالات طبية وصناعية يستوجب تظافر الجهود بين الحكومة والوكالة من أجل مواجهة التحديات التالية:
– على الجميع أن يكون على دراية بالتحديات الرئيسية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي تنتظر تنفيذ هذا المشروع لتحقيق أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمناطق الشمالية ولترقية خدمات الصحة العمومية،
– كما يجب الأخذ بعين الاعتبار تجارب تقنين القنب في بلدان تعتبر نموذجا يحتذى به (رغم اختلاف البنية الاجتماعية )،
– ينبغي وضع جميع العناصر والشروط التحضيرية لتنفيذ المشروع في إطارها التنظيمي وفي الهياكل المادية الكافية، بالإضافة إلى الوسائل الموارد البشرية قبل تنفيذ القانون، خاصة الموارد اللازمة الكفيلة بتطوير البحث التنموي من أجل تحقيق وإنجاز جميع الأعمال العلمية القادمة، قصد الإجابة على السؤال التقني والرئيسي: ما هي المنتجات الطبيعية وما هي القطاعات الصناعية الممكنة والأكثر تكيفا مع بيئة شمال المغرب،
– يجب ضمان نجاح طرق الاستثمار على المدى الطويل من خلال التمويل الوطني للبحث ورصد التقدم ونجاعة التدابير، بحيث تستطيع أن تثبت نفسها بسرعة وبصورة كافية مع أي بنية تحتية أساسية (كالتكوين والبحث والتعليم والتوعية العامة، ومنح التصاريح، والمراقبة (التفتيش)، ومراقبة المختبرات، والرصد، والمصاحبة .. الخ)،
– ينبغي مصاحبة جميع الأطراف والمتدخلين: الفلاحين، وموظفي الصحة، والقانونيين وشركات الصناعات التحويلية، لضبط جودة المنتجات ، وتوزيع وتدريب المزارعين على كيفية توظيف المعايير الجديدة في الإنتاج، وكذا تأطير الاطر الصحية ورجال الدرك والشرطة والموظفين الإداريين، فضلا عن التمويل والتنسيق الموازي على مستوى كل متدخل،
– كما يجب الاخذ في الحسبان البنيات والموارد الحالية للدولة وهياكلها من أجل تحقيق أفضل لنجاح تنفيذ القانون (الاستفادة من الموارد البشرية والبنية التحتية ومراكز البحوث وبرامج المعلومات والوقاية وغيرها…).
وفي هذا الإطار يقترح أعضاء منتدى كفاءات تاونات على رؤساء الفرق البرلمانية و أعضاء لجنة الداخلية والجماعات المحلية والسكنى وسياسة المدينة، عوض خلق وكالة جديدة ((الفصل الخاص بإحداث الوكالة :الفصل 31)) يمكن تثمين وجود الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية التي أنشئت سنة 2015، مقرها بإقليم تاونات،(مع التذكير بالتجربة السابقة للمعهد الوطني للنباتات الطبية والعطرية سابقا بعد تعديل قانون إنشاء الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية)، عوض خلق مؤسسات جديدة تعنى بنفس المهام، أو مؤسسة عمومية تحمل اسم الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي والنباتات الطبية والعطرية يكون مقرها بتاونات والمكونة من قسمين قسم للشؤون القانونية وقسم للبحث العلمي والتقني إضافة إلى أن موقع تواجد الوكالة جيد للغاية ويستجيب للمتطلبات الأساسية لنجاح الوكالة الجديدة.
وعبر أعضاء “منتدى كفاءات إقليم تاونات” عن دعمهم دعمه اللازم واللامحدود للحكومة وللبرلمان من أجل خلق الوكالة الوطنية لتقنين استعمال القنب الهندي والنباتات الطبية والعطرية، آملين في أن يرى هدا القانون النور في أقرب الآجال لما فيه المصلحة العليا لأبناء هذا الوطن.
وتجدر الإشارة أن “منتدى كفاءات إقليم تاونات” الذي تم تأسيسه في منتصف شهر يناير2020 هو عبارة عن شبكة من الشخصيات والأطر والفعاليات المنحدرة من إقليم تاونات، والمتواجدة بالمغرب وفي كل بقاع العالم(وصل عددها الآن أكثر من 500عضو) بهدف التعارف بين أبناء الإقليم وكذا المساهمة في المرافعة عن قضايا إقليم تاونات والمساهمة في تنميته في جميع المجالات بعيدا عن الخلفيات السياسية.

تعليقات (0)
اضافة تعليق