مهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب في دورته الـ21: أمواج موسيقية، أجواء احتفالية ورسائل بيئية على رمال المملكة

شهدت مدن المضيق والحسيمة ومارتيل وطنجة والسعيدية والناظور، بين 15 يوليوز و21 غشت 2025، أجواء احتفالية كبرى بمناسبة الدورة الحادية والعشرين لمهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب، الذي استقطب ملايين الزوار على رمال الشواطئ المغربية، في لقاء سنوي أصبح موعدًا فنيا بارزًا في الموسم الصيفي.

المهرجان، الذي انطلق لأول مرة سنة 2002، واصل هذه السنة ترسيخ مكانته كأكبر تظاهرة موسيقية مجانية بالمغرب، مقدّمًا عروضًا شملت أكثر من 113 سهرة أحيّاها نحو 200 فنان محلي ووطني وعالمي، توزعت بين أنماط موسيقية متنوعة مثل الهيب هوب، الراب، الفيوجن، الشعبي، الموسيقى الأمازيغية، الراي، الركادة، والأغنية المعاصرة. وتميزت كل أمسية بإتاحة الفرصة للمواهب المحلية الشابة لاعتلاء المنصات إلى جانب نجوم الصف الأول.

وعرفت ليالي الأعياد الوطنية الكبرى ـ عيد العرش، ذكرى ثورة الملك والشعب، وعيد الشباب ـ لحظات احتفالية استثنائية، جمعت آلاف المتفرجين حول عروض موسيقية ضخمة طبعتها أجواء البهجة والتضامن.

إلى جانب السهرات، أضفى المهرجان بعدًا أسريًا وتفاعليًا من خلال العروض الفنية بالشارع، والأنشطة الموجهة للأطفال داخل قرى إبداعية، فضلاً عن فضاءات للتلاقي بين الثقافات، ما جعل منه تجربة شاملة ومشتركة بين مختلف الأجيال.

كما جددت اتصالات المغرب التزامها البيئي عبر مواصلة دعمها لعملية “شواطئ نظيفة 2025” التي أطلقتها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، حيث تحولت فضاءات المهرجان إلى منصة للتحسيس بأهمية حماية الساحل والنظام البحري، عبر أنشطة تربوية وتوعوية وبرامج يومية توعوية.

ولأول مرة، انضمت الإذاعة الوطنية إلى فعاليات المهرجان من خلال شاحنة-استوديو تفاعلية نُصبت بشواطئ مدينة المضيق، مجهزة للبث المباشر عبر الراديو ومنصات التواصل الاجتماعي، ما أتاح للجمهور مسابقات وألعابًا ومقابلات مباشرة مع الفنانين، معززة البعد التواصلي للتظاهرة.

ويكتسي المهرجان أيضًا بعدًا اقتصاديًا مهمًا، إذ يشكل رافعة للسياحة والفندقة والتجارة المحلية خلال الموسم الصيفي، ما يجعله قوة داعمة للمدن الساحلية المحتضنة.

وأكدت اتصالات المغرب أن نجاح الدورة الحادية والعشرين تحقق بفضل تضافر جهود السلطات المحلية والفنانين والفرق التقنية والجمهور، ليظل المهرجان واجهة فنية وثقافية كبرى ورمزًا للتعايش والوحدة، وموعدًا صيفيًا راسخًا في ذاكرة المغاربة وزوار المملكة.

تعليقات (0)
اضافة تعليق