مولاي هشام يكشف عن مواقف متباينة تجاه الملك محمد السادس

بالواضح – ياسين البوخصيمي

استضافت قناة بي بي سي البريطانية في برنامجها الشاهد، ليلة الاثنين 14 يناير 2019، ابن عم الملك محمد السادس، الأمير مولاي هشام العلوي، حيث أكد مجددا تكسيره لنمط الأمراء في العالم العربي، وتأييده فكرة الملكية الدستورية ببلده المغرب.

ومن خلال أسئلة محاورة البرنامج أظهر صاحب الكتاب المثير للجدل سيرة أمير مبعد، كيف كانت نشأته في وسط العائلة الملكية، و عيشه لمرحلة محاولة الانقلاب الأول والثاني على الملك الراحل الحسن الثاني، وكذلك العديد من المراحل والتقلبات، وايضا دراساته الفكرية وإلمامه بالعديد من المجالات، التي جعلت منه ثروة ثقافية ومرجعا تاريخيا ليشهد على العديد من الأحداث التي لم يعاصرها الجيل الحالي من الشباب المغاربة، وحتى من عاصرها سيصعب عليه الوصول للمعلومة بسبب عدم وجود الأنترنت أنذاك.

وأكد مولاي هشام، الذي يقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنة 2002، خلال البرنامج الحواري ذاته أنه يزور المغرب وعائلته مرات متعددة وبشكل عادي، عكس ما يرَوَّجُ له كونه ممنوعا من دخول البلاد، مشيرا إلى المغرب لم يصل بعد إلى مستوى بعض الدول التي تقمع مواطنها وتحاصر دخولهم أراضيها، مشددا على أن المغرب منشغل بمشاكل عديدة أخرى.

ورغم انتقاده الشديد لطبيعة تعامل عمه تجاهه وتجاه والده مولاي عبدالله، إلا أن مولاي هشام اقر ولأول مرة وجود ارتباط وثيق وكبير بينه وبين عمه الحسن الثاني، في الوقت الذي كشف ايضا ارتباط الملك محمد السادس بعمه مولاي عبدالله، مقرا أيضا بأنه لم يكن على انسجام تام تجاه والده مولاي عبدالله، رغم تحفظه الكبير على طبيعة تموقع والده في منوظة الحكم الذي كان يستفرد به الملك الحسن الثاني آنذاك، بالنظر إلى طبيعة الحكم بالمملكة المغربية، حسب تعبير مولاي هشام.

ولم تتوقف المواقف المثيرة والمتباينة أحيانا لمولاي هشام تجاه عائلته الملكية والملك محمد السادس بشكل خاص، حيث أكد بأن ما دفعه إلى الهجرة نحو الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2002، هو إبداء وجهة نظره أمام الملك محمد السادس بخصوص طبيعة نظام الحكم الملكي، إلى نظام ملكية برلمانية، قبل أن يتم إبلاغه بعدم العودة إلى القصر، وهو ما شكل بالنسبة إليه صدمة “مؤلمة وموجعة” تجاه ابني عمه محمد السادس ومولاي رشيد وفق تعبيره قبل أن يضيف بأن ذلك شكل بالنسبة إليه مصدر “ارتياح” أيضا. أما الموقف المقابل فقد أعرب من خلاله بأن الملك محمد السادس يبقى ملكا ثوريا على طريقة الحكم التقليدي المغربي، حيث جاء ذلك خلال إجابته عن سؤال حول مصدر جرأته وثورته ومدى ارتباط ذلك بأصول والدته اللبنانية لمياء الصلح، ابنة أول رئيس وزراء لبناني بعد استقلال هذا البلد رياض الصلح، في إشارة من مولاي هشام  إلى أن جرأته تبقى مغربية ونابعة من عائلته وجذوره الملكية.

تعليقات (0)
اضافة تعليق