نظمت اليوم الثلاثاء بطنجة ندوة وطنية حول موضوع “جهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في خدمة القرآن الكريم”.
وتم خلال الندوة، المنظمة بمبادرة من المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة والمندوبية الإقليمية بطنجة – أصيلة والمجلس العلمي الجهوي والوحدة الإدارية الجهوية والإقليمية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، استعراض الجهود التي قام بها المغرب، عبر التاريخ، لخدمة الدين الإسلامي وكتاب الله والسنة النبوية.
وفي هذا السياق، ذكر المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية، محمد سعيد الحراق، بالدور الريادي للمملكة المغربية، عبر التاريخ، في نصرة الدين الإسلامي وفي خدمة كتاب الله تعالى وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام.
في هذا الإطار، شدد الحراق على أهمية تسليط الضوء على المجهودات الي تقوم بها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بتعليمات من أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، معتبرا أن مسؤولية التعريف بالأدوار الريادية للمملكة في هذا المجال هي مسؤولية جماعية.
أما رئيس المجلس العلمي الجهوي، محمد كنون الحسني، فذكر بالاهتمام الخاص والكبير الذي يوليه المغاربة لكتاب الله، الأمر الذي تجلى في أمور عدة منها تأسيس مؤسسات علمية تعنى بكتاب الله من خلال حفظه وترتيله ودراسته.
وفي هذا السياق، تطرق المتدخلون الى النهضة القرآنية التي يعرفها المغرب نتيجة عدد من الإجراءات منها فتح آفاق الدراسة الجامعية أمام حملة القران الكريم من خلال تنظيم التعليم العتيق، الأمر الذي يسر الولوج الى التعليم العالي، ورعاية الكتاتيب القرآنية وتأهيل القيمين عليها من خلال تعميق معارفهم القرآنية، وإحداث جائزة محمد السادس للكتاتيب القرآنية.
بالإضافة إلى المربين والمعلمين، أشار المتدخلون إلى العناية الملكية السامية بالمتعلمين من خلال إحداث جائزة محمد السادس الدولية والوطنية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره، وهي مسابقة رفيعة المستوى تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سنويا بهدف تشجيع حفظة كتاب الله، وتدبر معانيه، وترسيخ القيم الإسلامية.
ولم يفت المتدخلون الإشارة الى أن هذه الجوائز أظهرت نبوغا مغربيا وتفردا في مجال إتقان تلاوة كتاب الله، الأمر الذي تجلى في تألق المغاربة في عدد من المسابقات الدولية.
وبعد التذكير باتساع مجالات العمل في خدمة كتاب الله وبروز الحاجة الى تكوين علماء متخصصين في القراءات، تحدث المتدخلون عن الدور الكبير الذي لعبه معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية في هذا المجال.
ومن تجليات الاهتمام بكتاب الله، يبرز المتدخلون، إحداث جائزة محمد السادس لأهل القرآن، التي تمنح للمتميزين في حفظ القرآن الكريم، وتجويده، وتفسيره، ومؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف، التي كان من باكورة أعمالها المصحف المحمدي الذي توزع ملايين من نسخه بالمغرب وفي البلدان الافريقية والأوروبية وغيرها.
وأبرزوا أهمية هذه المؤسسة في نشر المصحف الشريف ضبطا وطباعة وتخطيطا، مذكرين بأن المؤسسة عملت بعد المصحف المحمدي الشريف على إعداد مجموعة من المصاحف منها الخاص بضعاف البصر، والمفرق، والمصحف المحمدي المضبوط بالألوان المأثورة، والمصحف المجزأ الى أثمان، والمصحف الخاص بالمكفوفين المطبوع بطريقة برايل، ثم الصحف المحمدي الرقمي برواية ورش.
ويعد هذا المصحف من المصاحف المحمدية الشريفة المختلفة والمتنوعة التي تعكس الجهود المولوية في خدمة القرءان الكريم ، وربط المغاربة به.