نهاية مستبد وأخيرا عزل محمد بن سلمان

بقلم: د. عبداللطيف محمد علي راكز(*)

كان يظن نفسه فرعونا علا شأنه بماله وتسلطه على العباد.
فمن اعتقالات كبيرة في صفوف الناس، إلى تعذيب أشقائه وبني عمومته، إلى اعتقال النساء المرافعات عن حقوقهن للعمل والحياة والمساواة إلى قتل الصحافي وتقطيع أوصاله. 
لم يكن محمد بن سلمان بالسلطان العادل، ولا الإنسان السوي القادر على حماية مصالح الأمة الإسلامية باعتبار بلده الوصي على بيت الله الحرام. ولم يكن بالإنسان الطبيعي لكونه كان يعالج في مصحات الأمراض العقلية.

محمد بن سلمان عميل أمريكي، تكون في ظل أجهزة السيا ثم الجهاز الاستخباراتي البريطاني وتم استثمار أمواله هناك التي أغدقها على صهر ترامب الصهيوني من أجل تلميع صورته، ودعمه كشاب للوصول للحكم
 وها هو نتانياهو صديقه الوفي الذي باع له القضية الفلسطينية مقابل دعمه في الحرب ضد إيران التي يخاف كل يوم من رد فعلها على تصريحه.  
نتنياهو يتوسط له الآن لدى اللوبي الصهيوني بأمريكا للضغط على ترامب والاتحاد الأوروبي للإبقاء على دعمهم لمحمد بن سلمان خوفا من محاكمته لدى محكمة الجنايات الدولية حيث لن يتوقف الأمر عند قضية خاشقجي بل التعذيب في السجون السعودية وانتهاكات حقوق الإنسان هذا إلى جانب المؤامرة على قطر وتدخله في دول عدة.
قضية خاشقجي كشفت تهور محمد بن سلمان،  وعدم أحقيته بالحكم، فأدرك الجميع بأن وجوده في الحكم هو نتيجة مباشرة للولاء السعودي لأمريكا. حيث تبين أن نظام الحكم السعودي نظام واه ولا قواعد منطقية له، فالمملكة وشعبها بمثابة ضيعة لآل سعود ولا يتصرف أحد في حكمها دونهم. ولم تكن لآل سعود صهوة أو نخوة في التاريخ لولا عمالتهم للإنجليز وبعدهم الأمريكان في عهد محمد بن سلمان تدفع السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم المال للمارينز لحماية كرسي صفوة من الزناة البغات الذين استباحوا دماء السوريين ورملوا العراقيات واليمنيات. وملايير الدولارات تصرف في ليلة حمراء مع باغيات مغاربيات أو أسيويات وآلاف الخادمات من الصنف الآسيوي أو المغاربي ارغمن تحت ضغط الفقر على بيع بكراتهن لأصناف الفساد من آل سعود والاماراتيين آل نهيان ضاعت العروبة والإسلام بين يدي محمد بن سلمان، وأمراء ال سعود و آل نهيان.
محمد بن سلمان كشف الستار عن حقيقة آل سعود وعن الملايير من أموال الحجاج المسلمين التي سلمت للأمريكان أو ضاعت في ليالي الزهو والسلوان.
لم يستطع محمد بن سلمان والملك السعودي شراء ذمة أردوغان، ولا إخراس المنتظم الدولي.
فلجأ إلى إخوانه وأبناء عمومته لإنقاذ ماء الوجه لآل سعود.
وعليه فإنه تقرر للسعودية مؤخرا حسب مصادرنا الإعلامية والأمنية انه تم عزل محمد سلمان رسميا من ولاية العهد، بعد تقليص صلاحياته فيما يلي:
  1 عدم توقيع أي وثيقة رسمية باسم ولاية العهد.
2 تحديد سقف معين لتصريحاته الإعلامية.
3 عدم تدخله مطلقا في الملفات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للدولة إلى إشعار آخر. وأن هذا التقليد جاء بناءا على قرار مجلس البيعة الذي رأسه أحمد بن عبدالعزيز آل سعود الذي يعتبر رسميا ملك البلاد بدعم من إخوته الأمير طلال والأمير مقرن وسلمان رغم أن هذا الأخير لم يوافق على إجراءات عزل محمد بن سلمان إلا اضطرارا. وكشفت مصادر خاصة لنا أن محمد بن سلمان يوجد الآن في عطلة شبه رسمية عن العمل وأنه ينتظر ملك البلاد أن ينسق له مع أصدقاءه الدولة التي ستمنحه حق اللجوء. وتشير مصادر شبه مؤكدة إلى أنها ستكون في أرجح الظن إسرائيل أو استراليا أوبريطانيا، ولن يعلن عنها رسميا وأن النظام السعودي سيضحي بشخوص هامة أمنيا لمحاكمتها في ملف خاشقجي. وهكذا تتم نهاية مستبد في مزابل التاريخ. أكدت لنا هذه المصادر أنه يوم الأحد 4/11/2018 تعرض محمد بن سلمان لعملية إغتيال بعد رميه بالرصاص من قبل خمس ضباط سعوديين لم يتم القبض عليهم ونجا من الإغتيال لأن سيارته كانت مصفحة ضد الرصاص وهكذا يتبين أن السعوديين أنفسهم لم يعودوا يرغبون في بقاء هذا المستبد للعار الذي لحق بهم. هذه نهاية مستبد، لم يكن يحلم بها أو يتوقعها، لقد رمي أخيرا في مزابل التاريخ  وقد تبرأ منه ومن أبيه سلمان الملك احمد عبد العزيز الراهن الذي وافقت قيادة البيعة السعودية عليه.

(*) كاتب وصحافي ومحلل سياسي

تعليقات (0)
اضافة تعليق