بقلم: مسعود ولد باه
بعدما فشلَت في خلق التوتر سابقا داخل الحزب وبين الحزب والدولة وبين بنكيران والملك، وتشكلت الحكومة ولو بأقل ما كان مأمولا، انتقلت صحافة المهمة الموكولة اليها والجهات المشتغلة خلف الكواليس الى اساليب اخرى، بوعشرين وحامي الدين والسكال ومنجب والسحيمي شوقي وماء العينين والناجي و.. و.. و.. وشبكة الفايسبوك …
لم تجد في كلام بنكيران في اجتماع اللجنة المركزية الا كلمات التقييم والمحاسبة وادعت مالم يقل، ولم تسمع دعمه العثماني والحكومة وتاكيده رئاسة الحزب للحكومة ورفضه منطق الثورة، ولم تسمع رفضه القاطع لمنطق التخوين واسلوب السب والشتم، بل وصل الامر بجهات اخرى ان تتحدث عن صراع واقتتال لنيل المناصب الوزارية، انها تفشل في كل مرة في محاولتها للكذب وزرع فتائل التوتر والصدام، وتحاول ان تبدع في ذلك والا لن تنال مقابل مهمتها الموكولة اليها. وهي مهمة خطيرة ظاهرها الغيرة على الحزب والنضال المزعوم وحقيقتها اجندة شخصية او حقد على الحزب والدولة معا، ومنهم نافدون يرون في الحزب عائقا امام مصالحهم، ومنهم بقايا 20 فبراير والصداميين ينتقمون من الحزب والدولة سيان، ومنهم من لم يحظ بموقع متقدم في لائحة الاستوزار …
الحزب حزب مناضل كما كان في المعارضة وتنازل حينها، احداث 2003، تقديرا لمصلحة الوطن لكنه تقدم انتخابيا، وواجه الصداميين، فبراير 2011، رغم انه كان يعاني ويظلم واتهموا بنكيران ومن معه وتقدم الحزب انتخابيا وسياسيا، والحزب ناضل وهو في الحكومة برئاسة بنكيران وسيبقى مناضلا في زمن حكومة يراسها العثماني.
لم يتغر اي شيء رغم التنازلات التي كانت في حكومة بنكيران الثانية بالتخلي عن وزارة الخارجية ووزارة الحكامة والرفع من عدد وزارات السيادة ( اضيفت التعليم والداخلية) وعدد وزراء الاحرار الثمانية انذاك وكلها استراتيجية المالية والخارجية والصناعة والتجارة والاستثمار والصناعة التقليدية والجالية و..و..و…
بقي الحزب مناضلا وانتصر، واليوم نال الاحرار سبعة وزارات منعها العدل بدل الخارجية والشبيبة والرياضة بدل الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، الجهات المعلومة لم تنشر استقبال بنكيران لوزراء الحزب ودعوته لهم بالتوفيق.
السياسة ليست تقدما مضطردا بخط تصاعدي دائما السياسة منعرجات ومنحدرات وصعود وهبوط وتوافقات واحتكاكات.
فليس من يكتب سيناريو فيلم تاريخي كمن ينتجه وليس من ينتجه كم عاش وقائعه. وليس من يتفرج كمن يشاهده في بيته او سينما. ذلك هو عالم السياسة.
لن يتكرر اربكان ولن يتكرر الترابي لان صوت العقل اقوى، وبنكيران رغم مايقال هو صانعه وتيار التوافق يتقدم وقد قالها الغنوشي بصراحة بعد الاخطاء القاتلة التي ارتكبها لكن الله سلّم.
وقد قالها بنكيران في لقاء اللجنة المركزية لشبيبته: سنستمر في النضال، سياتي وقت المحاسبة والتقييم، لكننا نقود الحكومة وندعو لها بالتوفيق، لا نقبل التخوين، قالها وهو مجروح، لكن الجهات المعلومة تتباكى وهي تبغي الحريق.