بقلم: نور الدين ودي
تكتمل الفرحة، وتتم البهجة بين الأطراف في إقليم عين السبع الحي المحمدي، بزيارة كأس العرش بمقاطعة عين السبع، وبشرف حضور رئيسها، رغم محبطات بعض الأفراد من الفريقين، وإن كانت نزاعات شخصية، لا تنمو فوق المؤسسات الشريكة والمسؤولة، ولا تربك الواجب عليها، ولا تحتاج إلى بروتوكول الترحيب، ولا تخدش باتفاق الأغلبية، بل هو إجماع حقيقي ساحق من ساكنة عين السبع الحي المحمدي، اكتساح شعبي، فاقت أصواته كل المنتخبين.
إنه طاس العربي الزاولي وعبدالرزاق أفيلال وغيرهم من شموخ المؤسسين وأمجاد اللاعبين، والواجب علينا خفض الجناح لكل مبادرة خير، وهي من قيم المواطنة، التي فَعَّلَها المغاربة، إنها لمة عرش، ولحمة إلتفاف وإلتحام ، بل إنه كأس أسسه الملك الحسن الثاني رحمه الله، وسُنَّة دأب على نهجها سلفه، ووريث سره محمد السادس حفظه الله بالعناية والإهتمام، والفوز ليس لشخص أو فريق ، بل لأمة طال انتظاره والاشتياق له، ولا يخرج من الفرح العام إلا مجانب وارد على صواب الإجماع، اذ لا يفسد الرياضة الكروية، سوى السياسة والسياسوية من بعض الأطراف المختلفة، وأن لا يكون البعض إمعة مثل مسيلمة الكذاب مِعول هَدمٍ لما بناه أسلافه الداعين للإلتفاف ، حول الطاس وكأس العرش ، إنما هي قذائف تدمر الخير في الإنسان ، وألغام تفرقه ولا تجمع إلتئامه ، والعاقل ان يبتعد على هذه الأفعال الشيطانية والتخريبية ، والكيس الفَطِن أن لا يستغل الرياضة في طوحاته السياسية ، إن فوز الطاس بكأس العرش نقطة تحول كبرى للصلح والالتحام ، ويأخذ مساره الحقيقي في التدبير والتسيير ، ويرتقي إلى الصف الأول ، ويباري الفرق الوطنية الأولى وكذا العالمية. والإحترافية تحتاج للإستقلالية التامة والشاملة، وأطمع في السيد رئيس مكتب الطاس واعضائه ان يكونوا رياضيين بس ، وان تكون الأحزاب والمنتخبون كلها في كفة واحدة معاكسة ، ومساندة ومدعمة وبعيدة على اختصاصات الرياضة والرياضيين ، ثم المطلوب من جميع المؤسسات الدعم والمساندة والتعاون والمساهمة ، ليسمو بتطوير ذاته ، وبتأسيس أكاديمية كروية للطاس بأرض تكون في ملكهم من طرف الجماعة ، والدعم المالي من المبادرة الوطنية للتمنية البشرية ، وأن يعيد الطاس العتيد ، الإعتبار لكل الرياضات وتأسيس نواديها وتقويتها وعدم تهميشها ، وأن تكون له ممتلكات وقفية لاستثمارها ، ومداخيل قارة وثابتة من مجموعة شراكات كبرى وخاصة ، وان تؤسس كأس الزوالي تقديرا وامتنانا لصاحبها ، وان يوضع صندوق تضامني اجتماعي لأسر وعوائل لآل الطاس ، وتمكينهم من تأمين إجتماعي تعاضدي ، تقاعدي شامل ، نتمنى التوفيق والسداد لفريق الطاس مع مزيد من العطاء والرقي.