قام وفد يمثل جمعية الأقاليم الفرنسية “Départements de France”، برئاسة رئيسها فرانسوا سوفاديه (François Sauvadet)، بزيارة رسمية إلى المغرب خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 26 يونيو 2025، وذلك بدعوة من الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، في سياق الزخم الإيجابي الذي تعرفه العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية.
وتندرج هذه الزيارة في إطار الدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات المغربية الفرنسية، خاصة بعد اللقاء الذي جمع الملك محمد السادس بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي جدد فيه هذا الأخير دعم بلاده الكامل للسيادة المغربية على الصحراء، معتبراً مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الوحيد الجدي والموثوق لتسوية النزاع الإقليمي.
وشكّل هذا اللقاء فرصة لبحث سبل تعزيز التعاون بين الجمعيتين في مجالات التدبير الترابي، وتبادل التجارب الفضلى، واستشراف إمكانيات إقامة مشاريع مشتركة بين المجالس الإقليمية في كلا البلدين، ضمن اختصاصاتها وصلاحياتها في مجال التنمية المحلية والاجتماعية.
كما استعرض الجانب المغربي تطور مسار اللامركزية بالمملكة، منذ اعتماد دستور 2011، وما تبعه من تنزيل للقوانين التنظيمية لسنة 2014، التي مكنت الجماعات الترابية من اختصاصات موسعة، في إطار مشروع الجهوية المتقدمة تحت قيادة الملك محمد السادس.
وخلال هذه الزيارة، أصدر الجانبان تصريحاً مشتركاً أكدا فيه عمق الروابط التي تجمع بين البلدين، ورغبتهما في توطيد التعاون الترابي المشترك، خاصة في ما يتعلق بقضايا التنمية الاجتماعية.