بقلم: محمد الغراس
بعد أن أخذت وقتا كافيا لاستيعاب وقع صدمة سرقة كبيرة جرت تحت الأضواء الكاشفة، وأمام أنظار العالم حرفيا، وبعد تفكيرٍ عميق واستحضار لعدة معطيات… تبين لي أن وطننا قد شهد خلال هذه السنوات الأخيرة يومين فارقين سيظلان محفورين في الذاكرة، كل على مستوى مختلف: أحدهما أممي رسمي، والآخر جماهيري شعبي.
ففي تقديري، تعد هاتان المناسبتان من أبرز ما شكل بصمة المغرب دوليا خلال العقدين الأولين من هذا القرن.
الأولى والأهم هي يوم 31 أكتوبر 2025، حين تكرس على المستوى الدولي الاعتراف بمغربية الصحراء، بما يعكس قوة الموقف المغربي وتماسكه ونجاعة دبلوماسيته.
أما الثانية فهي يوم 18 يناير 2026، حين شهد الرأي العام العالمي على تألق المغرب وتقدمه وتميزه قاريا على أكثر من مستوى، من خلال نجاحه في تنظيم فعاليات كأس إفريقيا للأمم، وإبراز صورة إفريقيا الممكنة: إفريقيا الكفاءة والكرامة والتنمية، وفضح أولئك الذين لا يعيشون إلا على تعطيل مسار القارة وإدامة التخلف.
قبح الله التخلف والفقر والجهل.
وديما مغرب.