بنكيران يزور الملك ومؤشرات التحضير لإسقاط حكومة العثماني من الداخل

بالواضح – الرباط

تم مؤخرا حفظ شكاية حزب الأحرار ضد الكاتب المجهول “إبراهيم حركي”، ورغم أن حزب أخنوش، لمح في افتتاحية صحافته إلى أن الكاتب المجهول، ليس سوى الوزير السابق، الحركي “المكردع” لحسن حداد، دون أن يشير إليه بالاسم، وبينما ساد الاعتقاد بأن “ابراهيم حركي” الذي طالما أزعج الأحرار، لم يعد يكتب، فإن هذا الأخير كان وراء صدور بعض المقالات بالمواقع الالكترونية، التي تتحدث عن زيارة نظمها رئيس الحكومة السابق عبدالإله بن كيران للملك محمد السادس في القصر الملكي بمدينة سلا قبيل شهر رمضان.

وفي مقال تحليلي مطول كتبت أسبوعية الأسبوع في عددها الجديد بأن “إبراهيم حركي” قدم بعض مصوغات الزيارة “البنكيرانية” المزعومة للملك، بكونها تأتي (بناء على الرغبة الملحة للأمين العام السابق للعدالة والتنمية للإطمئنان على صحة الملك محمد السادس بعد العملية الجراحية الناجحة التي أجراها الملك بباريس مؤخرا، وتقديم التبريكات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، علما أن الزيارة تأتي في سياق خاص مطبوع بعدة توترات سياسية، وأخرى اجتماعية، ليعبر بنكيران كعادته، عن رغبته في تقديم جميع أشكال التعاون للدولة لحل عدد منها).

وأضافت الأسبوعية أن المصدر نفسه أكد أن ابن كيران، يستغل فرصة انهيار علاقات إلياس العماري الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة المستقيل، والذي لم يعد يتواصل معه أحد من الدوائر العليا، وأن كل الملاحظات تأتيه بشكل غير مباشر من وزارة الداخلية، كما يستغل القيادي الإسلامي اختلال علاقات عزيز أخنوش مع المجتمع بسبب المقاطعة الكبيرة لشركة “إفريقيا” للمحروقات، وبسبب التوتر الواضح مع دوائر نافذة في الدولة، حسب المصدر نفسه.

الكاتب المجهول، وإن كانت كتاباته أيضا مجهولة السند، وربما تندرج في إطار “الأحاديث الضعيفة”، إلا أنها تصب في اتجاه تأكيد احتمال عودة بنكيران، ذلك أن الفراغ السياسي المهيمن على المغرب، يكاد يوحي بأن الملك، مثل المغاربة قاطبة، يعرف مدى حاجة الساحة السياسية المغربية إلى تحريك، خصوصا في هذه الظروف التي تجعل قواته المسلحة، على أبواب حرب من أجل استرجاع الكرامة المغربية التي يريد مرتزقة البوليساريو، المس بها، علما بأن حربا خارجية، تحتاج إلى تقوية الكيان الداخلي.

وكانت الأسبوع قد انفردت بنقل تفاصيل الحديث الذي دار حول جثمان أحد أقطاب السياسيين المغاربة، الوزير الفقيد أحمد العراقي، بين شخصيتين مغربيتين نافذتين في مجال التجربة، وكلاهما وزيران أولان سابقان، عبدالرحمن اليوسفي وعبدالإله بن كيران، الذي أصبح هذه الأيام، يردد يمينا ويسارا قوله (إن علاقاتي بالملك محمد السادس ليست متجمدة). 

وربما كان اليوسفي هو أيضا، بحكم علاقاته السرية مع الملك محمد السادس، قد أحس مثل المغاربة، بحتمية إنقاذ الموقف المغربي حينما قال لابن كيران في تلك الجنازة بأنه سبق له أن تحدث عن ظروف وصول المغرب إلى الأزمة القلبية، وربما لم يلتقط بنكيران من اليوسفي مدلول تلميحه إلى الأزمة القلبية، ليفاجأ بنكيران باليوسفي -والسرد لابن كيران- يقول له (إن الباخرة عندما تقترب من الغرق، فإنه يجب إنقاذها، فهل كان اليوسفي يعرف أكثر من بنكيران عن مبررات مفاتحته في موضوع إشراف الباخرة على الغرق، ليقول بنكيران في إحدى جلساته الخاصة: وأضاف لي اليوسفي قائلا: أم أنك تريد أن تقفز من هذه الباخرة، المشرفة على الغرق، إذا كان الأمر كذلك، فتلك حكاية أخرى) أنظر الاسبوع، عدد 19 أبريل 2018.

عودة بنكيران التي أكد هو نفسه احتمالها في حوارات صحافية، بالاضافة إى اكتساح أنصاره للتنظيم الحزبي، يؤكد وقوف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، فوق أرضية هشة قابلة للانجراف في أي لحظة، لتؤكد مصادر “الأسبوع”، أن بعض أعضاء المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، شرعوا في جمع التوقيعات، من أجل الدعوة لعقد مجلس وطني، يناقش حصيلة المشاركة في الحكومة، وقد يكون من بين المطالب التي ستتم بلورتها، مطلب سحب الثقة من العثماني، الذي تطارده صورة نمطية، تجعل منه مجرد رئيس حكومة، بمرتبة وزير منتدب عند وزير الفلاحة.

وها هم المقربون من بنكيران، يسخرون من العثماني، كما سخرت المواقع بعد ظهوره مؤخرا وهو يستقبل من طرف الفراغ في كوريا الجنوبية التي سافر إليها دون برنامج عمل واضح، ليكتب واحد من الساخرين واسمه حسن حمورو، المقرب من رئيس الحكومة السابق عبدالإله بن كيران، عن “حكومة الشركات” ما يلي: “الأخ عبدالإله بن كيران قال في إحدى دورات المجلس الوطني للحزب قبل حادث إعفائه (بما معناه)، إن العدالة والتنمية إذا قبل باشتراطات محور البلوكاج، فسيدخل مرحلة la mort programmée، أي الموت المبرمج، وفعل قبل الحزب الاشتراطات، بل تفنن، في الاستجابة لها وبررها، وها نحن نرى علامات موت الحزب بأعيينا، وعلى مناضليه الصادقين أن يفرغوا الوسع لإنقاذه قبل فوات الأوان”.

أليست هذه دعوة صريحة لإسقاط العثماني من الداخل، وتلميحا لضرورة عودة بنكيران.

 

 

تعليقات (0)
اضافة تعليق