نددت ثلاث نقابات بما أسمته الهجوم على مكتسبات شغيلة المعهد الوطني للبحت الزراعي بإصدار إدارة المعهد لمذكرات ترهيبية بصفة انفرادية لتركيع وإسكات صوت الشغيلة، وتهميش وتبخيس العمل النقابي كوسيلة للانفراد بالقرارات الإدارية الأحادية دون الاكتراث بالفرقاء الاجتماعيين وإشراكهم في اتخاذ القرارات التي تهم مستقبل الشغيلة.
هذا وأورد بلاغ مشتكر اصدرته كل من النقابة الديمقراطية للفلاحة العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل والنقابة الوطنية لمستخدمي الفلاحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والجامعة المغربية للشغل التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أنه أمام سياسة الإدارة الممنهجة الرامية لفرض الأمر الواقع والهروب إلى الأمام وعدم اكتراثها بصوت ونداءات النقابات الداعية لمعالجة كل القضايا المطروحة بالمؤسسة بهدف خلق جو سليم وبيئة صالحة للعمل تشجع على العطاء للرفع من المردودية وتلميع صورة المعهد داخليا وخارجيا، وأمام أيضا اللامبالاة والأذان الصماء لإدارة المعهد اتجاه ارتفاع أصوات الشغيلة التي علا صراخها من أجل مطالبة النقابات للتحرك قصد مواجهة هذه المعضلة وهذه الاختلالات في التسيير والتدبير، سارعت التنظيمات الى عقد لقاءات تدارست خلالها الأوضاع داخل المعهد .
ونبهت النقابات مدير المعهد المذكور الى ضرورة مأسسة الحوار القطاعي بتحديد جدولة زمنية لعقد اللقاءات طبقا للمذكرة الوزارية في هذا الشأن وتقديم المعلومات للنقابات تطبيقا لقانون الحق في المعلومة مع تدوين محاضير الاجتماعات.
وطالبت النقابات باتخاد عدد من الاجراءات من بينها اشراك الفرقاء الاجتماعيين في كل ما يهم مستقبل الشغيلة ، إدخال تعديلات على النظام الأساسي للمستخدمين لجعله محفزا يواكب متطلبات البحث ، إعادة النظر في الهيكل التنظيمي للمعهد لعدم ملاءمته مع الموارد البشرية المتوفرة ومع التقسيم الاداري المعتمد من لدن الوزارة الوصية.
ونبهت النقابات الثلاث الى أن عملية تأشير المستخدمين والمستخدمات عند الدخول والخروج من مقرات العمل لا تتلاءم مع طبيعة العمل والأشغال البحثية بالمعهد وتحتاج إلى إجراءات مصاحبة تضمن للشغيلة ظروف ملائمة للاشتغال ناهيك عن عملية تقييم مردودية المستخدمين والمستخدمات داخل المعهد تخضع للمسطرة التنظيمية المعمول بها في النظام الأساسي للوظيفة العمومية، وأي تعديل في المسطرة يحتاج إلى تعديل مناسب للنظام الأساسي للمعهد يشمل مطالب الشغيلة ويحفظ كرامتها ومكتسباتها،
في ذات طالبت الاطارات النقابية بإقرار مقاييس موحدة للتعويضات الجزافية عن التنقل مركزيا وجهويا وتوزيعها بطريقة عادلة ومنصفة بين مختلف الفئات، وعدم استعمال الغلاف المالي المخصص لها لأي غرض آخر، إقرار مبدأ الحكامة الجيدة في تسيير وتدبير المشاريع والاتفاقيات المبرمة مع شركاء المعهد وكذا الحساب خارج الميزانية، سن سياسة تكوينية هادفة وشمولية لجميع الفئات ، أجرة المساطير القانونية لتدبير حظيرة سيارات الدولة ووضع حد للتسيب مع إقرار نظام تكميلي للتقاعد لتعويض هشاشة نظام التقاعد المعتمد (RCAR) على غرار بعض المؤسسات العمومية وتطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة مع وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وإبعاد كل من تحوم حوله شبهات الفساد .