أزمة الإبداع

 

بقلم: يسرا الحيداوي

انتهى زمن الحفظ و التلقين و الاستظهارو حتى زمن الشهادات …..

فالمجتمعات التعليمية المتقدمة في الدول الغربية ادركت ذلك منذ فترة .. عكس مجتمعاتنا العربية فما زالت تحرص كل الحرص على حشر اكبر كمية من المعلومات الغير المفيدة و الغير التطبيقية في ذهون المتمدرسين و هم في ذروة قدرتهم على الاستيعاب  و التعلم ….

بل و المؤسف انها تقوم بعد ذلك بتصنيفهم المتفوق و الفاشل … الممتاز و الضعيف … وقفا لقدرتهم على استظهار و ترديد هذه المعلومات المحفوظة بدقة و كما التقطوها بالضبط بدون زيادة او نقصان – وظيفة الببغاء …

فنحن اليوم في زمن التكنولوجيا فما حاجتنا الى حفظ المطبوعات و المناهج و نحن باستطاعتنا بالفعل الحصول على اخر معلومة بنقرة زر على جوجل و بذلك سنحصل على احدث ما توصل اليه العلم و ليس ما درسته قبل سنوات ….

فنحن اليوم تسمح لنا هذه التكنولوجيا بالعودة الى جوهر الانسان و ما يميزنا عن بقية المخلوقات … انه العقل و الابداع و الابتكار و القدرة على صناعة الجديد …

ادرك الغرب ان الشهادات لا قيمة لها تقريبا و ليست دليلا على الكفاءة … وهذا ما امنت به انا دائما …

فترى اكبر الشركات لا تعتمد على شهادة الموظفين الذين لم يذهبوا اساسا الى الجامعة بل درسوا لوحدهم و بحثوا و تدربوا و معظمهم بمجهود شخصي بنكهة الابداع لبوا حاجة السوق و هو ما لفت نظر الشركات اليهم – شركة ديل للحواسيب الالكترونية مثالا مديرها بلا شهادة جامعية –

فنحن اليوم في زمن العطاء .. زمن القدرة الإبداعية والافكار الجديدة .. زمن المهارات والمشاريع الذكية التي تلبي حاجة السوق لا زمن الشهادات الغبية … فادا ابدعت ستجد العالم حولك متعطشا للاستفادة و العمل معك … بشهادة او بدون .. اما التلقين والاستظهار والحفظ  فزمانه ولى.

تعليقات (1)
اضافة تعليق
  • بدر

    مقال ممتاز تطرق الى نقطة مهمة تمس التعليم خصوصا و قس على ذلك في باقي المجالات….بالتوفيق ان شاء الله