مع قرب احتضان المغرب للمؤتمر العالمي للبيئة كوب 22 الذي من المرتقب انعقاده بمراكش ما بين 7 و18 نونبر 2016، أراد رسام وخطاط شاب أن ينخرط في هذا الورش الكبير، ويعبر بطريقته الفنية، ويمنح لبلده المغرب بشكل عام ولمدينته سلا بشكل خاص، صورة بهية تخطف أنظار العالم.
“بالواضح” يستفرد هذه المقابلة مع الشاب المبدع الرسام والخطاط، مراد الرشندالي، الذي هو من مواليد 1993 بسلا، ليشرح لنا هذا الشاب سر هوايته والطريقة الفنية التي أراد بها حماية بيئة مدينة سلا.
دخلت عالم الرسم عندما كنت أدرس بمستوى الإعدادي فكنت أرسم في الأوراق كثيرا، فكنت معروفا لدى الأساتدة لموهبتي في الخط العربي، أما الدوافع التي أدخلتني هذا العالم الذي أعشقه هي أني أهوى الرسم والألوان، وأحب أن أبدع خصوصا في الخط العربي.
من الذي اكتشف موهبتك؟
بصراحة موهبتي اكتشفتها شخصيا.
هل تجاوبت عائلتك مع موهبتك خصوصا ونحن نعرف ان العائلات المغربية تعتبر الرسم مضيعة للوقت؟
ربما عائلتي في بداياتي كانت تظن أنني أضيع الوقت، وكانت تريدني أن أتعلم شيئا آخر يجلب المال وكان تعليقهم دائما “الرسم فن ما كايوكلش الخبز”! فكرت كثيرا للحظات بالإنسحاب من عالم الرسم لأنه لم يعطني الكثير وأنا أعطيته الكثير من وقتي وعقلي وبدني… غير أني لم أكترث يوما بانتقادات الناس لموهبتي، الأغلبية يقولون إن الرسم والفن في بلادنا “ما كيوكلوش الخبز” وأنا أردت هنا أن أبرهن العكس ورسمت جداريات عدة بمديتني سلا التي أعشقها وأتمناها ان تكون دائما نظيفة وراقية وكذلك جداريات بالمدارس وجمعيات ولوحات رغم الدخل البسيط، لكن كما نقول بالدارجة “البركة و صافي” و”انا مامعولش على الرسم حيث الفن صعيب باش تعيش بيه”. هناك فنانون الحمد لله لوحاتهم مشهورة وباهظة الثمن وأجزم أنك في المغرب فقط تحتاج قليلا من الإبداع و كثيرا من الاهتمام.
لاحظت انك تعطي لمدينة سلا حيزا في رسوماتك؟
أنا سلاوي ارسم معالم مدينتي سلا والرباط لأني أحبهم وأرسم مواضيع أخرى مثل الطبيعة والخط العربي لأني كنت أمارس الخط العربي قبل الرسم.
هل تشعر ان هناك اهتمام بالفنان بمدينة سلا؟
الفن في سلا فن كبير و إبداعي، ولا يلقى أي اهتمام على أرض الواقع سواء من الجهات المعنية أو من كافة المجتمع، فلا يوجد أي مكان لتعلم الخط العربي أو الرسم ولا شيئ ملموس، لا يوجد نادٍ بالمنطقة يهتم بالرسامين أو حتى ورش مفتوح للكل. في مدينتي هناك شباب مهووسون بالفنون، الكثير يتمنون أن تصل أعمالهم الجبارة للعالم التي ما كانت لتخفى على الناس لولا إهمال صناع القرار بهم.
طيب ومن جانب المجتمع المدني؟
أما من جانب المجتمع يتوجب عليه تحفيز مثل هذه الفنون والأخذ بأيدي أصحابهم وتشجيعهم على بذل العطاء في ما يحبون ولو من منظور إيجابي يجعلهم يفرغون طاقتهم في أشياء تفيدهم؛ وان كان المجتمع للأسف لا يرى فائدة فيها، فهي على الأقل تلهيهم عن ما سوى ذلك من مضيعة الوقت للتسكع في الطرقات وأعمال الفوضى والشغب، فبالفنون والعلم ينطق الشباب وينطلق نحو المعالي و يرقى بالمجتمع ..
هل من كلمة أخيرة
أحب أن أوجه لك يسرا كلمة شكر ولموقعكم على اهتمامكم الدائم بالموهوبين بمدينة سلا، و كلمة لكل شاب أن يبدأ بنفسه فإذا أردنا أن ننهض ببلادنا لتصبح في المقدمة علينا بتغيير أنفسنا أولاً قبل أن نغير الناس ونغير واقعنا.
إقرأ أيضا: بالصور. استعدادا لكوب 22.. نشاط بيئي يجمع الفاعلين الجمعويين والسياسين بمختلف الألوان