كشف رئيس الجمعية المغربية للإقتصاد الإسلامي د. عبدالسلام بلاجي بأن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق وعَدَ من داخل البرلمان بأنه سيعمل على إخراج مؤسسة الزكاة إلى حيز الوجود.
وصرح بلاجي في مقابلة مع موقع “بالواضح“، بأن مؤسسة الزكاة مؤسسة دينية، ولا تدخل في نطاق اختصاص الحكومة والبرلمان وبنك المغرب، وإنما تدخل ضمن اختصاص السلطة المباشرة لإمارة المؤمنين، ولن تأخذ، وقتا طويلا، يضيف المتحدث نفسه، أو أن تعرف صعوبات في المساطر، مثلما شهدته البنوك التشاركية.
وتحدّث بلاجي الخبير في الإقتصاد الإسلامي، بأن مؤسسة الزكاة، من شأنها تمويل عدد من المشاريع التنموية للمبادرة الوطنية التنمية البشرية في نطاق ضوابط شرعية.
إقرأ أيضا: بلاجي ينتقد تأخر خروج البنوك الإسلامية، ويتهم أطرافا في تأخيرها، ويحذر من خروجها “مشوّهة”
وأشار بلاجي أستاذ القانون الدستوري والاقتصاد الإسلامي والنائب الأول لرئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في ركن الزكاة, (أشار) إلى وجود تخوفات أجلت خروج المشروع إلى حيز الوجود بسبب تعارضه مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مؤكدا، في الوقت نفسه، بألا وجود لأي تعارض بين المؤسستين، بقدر ما هنالك تكامل بينهما، وأن صندوق الزكاة نفسه يمكن أن يموِّل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
إقرأ أيضا: رسميا. بنك المغرب يعلن إيداع 10 طلبات رخص أبناك إسلامية، 5 منها مغربية
وذكّر بلاجي بأن مشروع الزكاة كان قاب قوسين أو أدنى من خروجه إلى حيز الوجود، بعد أن نادى به الملك الراحل الحسن الثاني منذ 1979، وذلك في مناسبتين اثنتين، قبل أن يتم اعتماد بند خاص للزكاة في ميزانية 1980.
وكان الملك الراحل الحسن الثاني قد كلف عام 1998 أي قبل وفاته بسنة واحدة، (كلف) وزيريه في المالية والأوقاف رسميا، بإخراج مؤسسة الزكاة، يضيف بلاجي، حيث اشتغل الوزيران والأمانة العامة للحكومة على ظهير لإخراج مؤسسة الزكاة للوجود، قبل أن يتم إيداعه لدى الملك الراحل الحسن الثاني للتوقيع عليه، إلا أنه لم يكتب الإمضاء لهذا الظهير، بعد وفاة الحسن الثاني.
وأشار بلاجي إلى أنه جرى الإعداد لمشروع مؤسسة الزكاة في عهد الملك محمد السادس، منذ 2004، هذا المشروع يضيف المتحدث نفسه، يتمتع بصيغة أكثر تكاملية وأفضل من نسخة المشروع السابقة في عهد الراحل الحسن الثاني.