قال الملك محمد السادس إن المقاومة المغربية، قدمت الدعم المادي والمعنوي للثورة الجزائرية، في مواجهة الحملة العنيفة، التي كانت تتعرض لها، من طرف قوات الاستعمار، التي كانت تريد القضاء عليها، قبل الاحتفال بذكراها الأولى.
وأشار العاهل المغربي في خطاب وجهه مساء اليوم السبت الى الأمة بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب (أشار) إلى أن تلك الانتفاضة، وذلك التضامن، ساهما في إعادة الروح للثورة الجزائرية، كما كان للبلدين دور كبير، في تحرير واستقلال إفريقيا.
ودعا الملك محمد السادس إلى تجديد الالتزام والتضامن الصادق الذي يجمع على الدوام الشعبين المغربي والجزائري.
وقال العاهل المغربي” إننا نتطلع لتجديد الالتزام، والتضامن الصادق، الذي يجمع على الدوام، الشعبين الجزائري والمغربي، لمواصلة العمل سويا، بصدق وحسن نية، من أجل خدمة القضايا المغاربية والعربية، ورفع التحديات التي تواجه القارة الإفريقية”.
وشدد الملك محمد السادس على أنه “ما أحوجنا اليوم، في ظل الظروف الراهنة، التي تمر بها الشعوب العربية، والمنطقة المغاربية، لتلك الروح التضامنية، لرفع التحديات التنموية والأمنية المشتركة”.
وعلى صعيد متصل، ذكر العاهل المغربي، بإن الاحتفال بالأحداث التاريخية، ليس فقط من أجل الذكرى، وإنما أيضا لاستحضار القيم والمبادئ، التي ألهمت الأجيال السابقة، من أجل بناء الحاضر، والتوجه بكل ثقة نحو المستقبل.
وفي هذا الصدد، أشار الملك محمد السادس إلى ان تخليد ثورة الملك والشعب المجيدة، لا يخرج عن هذه القاعدة، فهي ثورة متجددة، يحمل مشعلها جيل عن جيل، مضيفا جلالته انه إذا كانت هذه الذكرى لها دلالات وطنية راسخة، تتعلق بتشبث المغاربة بملكهم، والتضحية من أجل حرية واستقلال وطنهم، فإن لها أيضا معاني تخص ارتباط المغرب بمحيطه المغاربي والإفريقي.
وسجل العاهل المغربي أن هذه المرحلة التاريخية، تميزت بالتنسيق والتضامن، بين قيادات المقاومة المغربية، وجبهة التحرير الجزائري، حيث تم الاتفاق على جعل الذكرى الثانية لثورة 20 غشت، مناسبة لتعميم الثورة في الأقطار المغاربية، فقامت انتفاضات شعبية بمختلف مناطق المغرب والجزائر.