بعد نجاح “البيجدي” في تمرير ميزانية 2017 الخاصة بمقاطعة يعقوب المنصور، وفشل الحزب نفسه في تمرير ميزانية مقاطعة اليوسفية، وعدم تمكن “البامي” عادل الأطرسي رئيس مجلس مقاطعة السويسي، من عقد دورته العادية الممهدة لجلسة التصويت على الميزانية، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، احتضنت الجماعة الحضرية الرباط حسان دورة مجلس مقاطعة حسان المتعلقة بالدراسة والتصويت على حساب النفقات من المبالغ المرصودة برسم ميزانية 2017 وذلك يومه الجمعة 9 شتنبر 2016.
وتميزت دورة مجلس مقاطعة حسان التي ترأستها سعاد زخنيني عن حزب المصباح بالتصويت على ميزانية المقاطعة بأغلبية الحاضرين، البالغ عددهم 17 عضوا، فيما امتنع كل من مستشاري حزبي الأحرار والاتحاد الدستوري عن التصويت رغم انتمائهم للأغلبية المسيرة للمجلس.
إلا أن الإشكال هنا، فيكمن في انسحاب ممثل عن السلطة في شخص باشا مقاطعة الرباط حسان أثناء عملية التصويت رغم حضوره الجلسة، حيث تمت عملية التصويت في غياب عن السلطة، ما يمكن القول إذن بأن عملية التصويت تمت في جو من الفوضى وغير قانونية.
ووسط غياب باشا الرباط قرر فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس مقاطعة حسان مقاطعة عملية التصويت على الميزانية، وفي هذا السياق عبرت رئيسة فريق الأصالة والمعاصرة الباتول الداودي في تدوينة لها على صفحتها بالفيسبوك وكذا في شريط منسوب لها المرفق أسفله، عن انتقادها عملية التصويت غير القانونية معتبرة بأن حزب العدالة والتنمية الذي يقود مجلس مقاطعة حسان قد فشل في تمرير الميزانية، وقالت الباتول في تدوينتها :“حزب العدالة والتنمية يفشل في تمرير حساب نفقات مقاطعة حسان نظرا لوقوعه في خطأ في مسطرة التصويت التي مرت في عدم وجود ممثل السلطة”.
يبقى إذن القول بأنه في ظل الأجواء المشحونة بين الأحزاب والتخندق في صراعات سياسوية ضيقة، ونسيان قضايا أكبر وأهم ، ألا وهي هموم ساكنة العاصمة، ومشروع تأهيل الرباط، الذي رفع لواءه الملك محمد السادس في إطار المشروع الكبير “الرباط عاصمة الأنوار”، لكن الغريب هنا هو أنه إلى جانب الأحزاب وصراعاتهم السياسية، نكتشف ولأول أن العرقلة هنا تأتي من الممثل عن السلطة في شخص باشا مقاطعة حسان، ليطرح السؤال عن طبيعة العمل الذي ينبغي الانضباط فيه، وهو الوقوف على مسافة وسط بين الأحزاب، لا بل أكثر من ذلك حيث يجب عليهم المساهمة في تيسير تمرير الميزانية، للسير بالعاصمة نحو الأمام وفق الطموحات الملكية والشعبية.