بعد انتظار الكل لبيان الرفاق من تداعيات بيان الديوان الملكي الغاضب أمس الثلاثاء من زعيمهم نبيل بن عبدالله، على خلفية تصريحاته الهجومية على المستشار الملكي فؤالد عالي الهمة، خرج رفاق نبيل بن عبدالله ببيان مساء اليوم الأربعاء اعتبرته أغلب الأروقة المتابعة بأنه قوي ذو شخصية سياسية مستقلة بما في الكلمة من معنى، وذلك لخلوه من أي عبارة اعتذار للقصر الغاضب من زعيمه، رغم طول بيان الرفاق.
رفض الرفاق الاعتذار أو بالأحرى الاعتراف بأي خطإ، لبمثابة رسالة أرادها الرفاق أن يوصلوها لمن يعنيهم الامر، والتي مفادها بأن أعضاء حزب التقدم والاشتراكية ملتفون بعضهم ببعض ومتضامنون “ككيان حزبي موحد ومتضامن، لجنة مركزية وأمانة عامة ومكتبا سياسيا ومجلس رئاسة وتنظيمات قاعدية.”
وعن تصريحات نبيل بن عبدالله التي كانت سبب صدور البيان الغاضب من الديوان الملكي، اعتبر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية “بأن نبيل بن عبدالله ناطق رسمي باسم الحزب”، “وأن ما صدر منه بخصوص التداعيات المرتبطة بالحياة السياسية، والتي يعبر بخصوصها الأمين العام عن مواقف الحزب بصفته ناطقا رسميا له، والتي تعتبر عادية في المجتمعات الديمقراطية، في سياق التنافس الحزبي الطبيعي، والصراع الفكري والتعبير عن الآراء والمواقف في إطار التطور الديمقراطي العادي بالبلاد، وهي آراء ومواقف، فيما يتعلق بالراهنية السياسية الحزبية، ليست وليدة اليوم أو ناتجة حصريا عن القيادة الحالية للحزب، بل إنها تعود إلى سنوات مضت”.
وقلّل الحزب الشيوعي السابق من وقْع الحادث بينهم وبين المستشار الملكي ليعتبروه بأنه “في الأصل يتعلق بنزاعات حزبية محضة لم يكن أبدا في نية حزب التقدم والاشتراكية وأمينه العام إقحام المؤسسة الملكية فيها بأي شكل من الأشكال.”
وإن كان حزب الرفاق قد رفض الاعتذار وإثبات الخطإ عليهم، فإنهم ذكّروا بمواقف حزبهم اتجاه المؤسسة الملكية من “التقدير الفائق والإخلاص الكامل، باعتبارها رمز وحدة الأمة وضامنة لدوام الدولة واستمرارها”.