أخيرا. الداخلية تضع حدّا لأزمة النقل الحضري لساكنة الرباط سلا تمارة

بالواضح – متابعة

بعد المسار المتعثر الذي لازم طلب العروض طيلة 24 شهرا، حسمت وزارة الداخلية بشكل رسمي في صفقة التدبير المفوض للنقل الحضري التي تهم مدن الرباط و سلا و تمارة و 13 جماعة ترابية ، بعد أن تم اختيار ملف مشترك بين بين شركتي “الزا ” و”سيتي بيس “.

ووفق مصادر “المساء” فقد تم اختيار هذا الملف بعد جلسات تفاوضية أفضت إلى تجويد العرض المقدم من طرف الشركة التي تعهدت باستثمارات تصل إلى 70 مليار سنتيم لإخراج القطاع من الوضع الكارثي الذي وصل إليه . و من المنتظر أن تشرع الشركة الجديدة في عملها مع بداية سنة 2019 من خلال حوالي 350 حافلة جديدة تتوافق مع المعايير الأروبية ، حيث ستكون مرتبطة بنظام ” جي بي اس ” لضبط سرعتها، ومسارها، موازاة مع نظام معلوماتي يتيح التزامها بالتوقيت المدرج في سبورات إلكترونية ستوضع بالمحطات .

وكشفت المصادر ذاتها أن أزمة النقل الحضري التي تفقامت بشكل كبير و مسيء للعاصمة الرباط جعلت الوالي مهيدية يمنح الأولوية لهذا الملف موازاة مع وصول عدد من مشاريع ” الرباط مدينة الأنوار ” إلى مراحلها النهائية، حيث التزمت الشركة بمجموعة من الشروط التي ستضمن لأزيد من ثلاثة ملايين مواطن خدمة في المستوى الدولي انطلاقا من تذاكر سيتم اقتناؤها بشكل مباشر بعد اعتماد التوزيع الآلي. ووفق العرض فإن الحافلات الجديدة ستقدم للركاب خدمة ” الويفي ” طيلة الرحلات التي سيتم العمل على تأمينها من خلال كاميرات مراقبة مرتبطة بمركز للتحكم لتفادي الحوادث الإجرامية التي أرقت مصالح الأمن والدرك، وخلقت حالة من الرعب بعد قيام عدد من العناصر الإجرامية بمهاجمة حافلات النقل الحضري في وقت سابق.

ومن المنتظر أن تتسلم وزارة الداخلية حصيلة العمل الذي أعده مكتب دراسات من أجل إعادة تقييم شبكة الخطوط، وضمان وصول خدمة النقل الحضري لجميع النقط والتجمعات السكانية، موازاة مع العمل على وضع مسارات خاصة للحافلات ستمتد على مسافة 20 كيلومتر، والتي ستعمل بها أيضا أربع حافلات كهربائية.

العقد الجديد سيرفع التسعيرة إلى 5 دراهم عوض 4 دراهم المعمول بها حاليا، وهو ثمن قالت المصادر ذاتها إنه سيضمن الإستفادة من خدمة بمواصفات دولية تتيح استفادة سكان سلا وتمارة والرباط وزوارها من خدمة تليق بمستوى العاصمة، مضيفة بأن زيادة بواقع 50 سنتيما سبق وأن تأجلت في مناسبتين خلال السنوات الماضية رغم ضرورتها لتأمين التوازن المالي ، حيث تمت تغطية الفارق من خلال الدعم التي كانت تقدمه وزارة الداخلية للقطاع .

و تراهن وزارة الداخلية و ولاية جهة الرباط على هذه الصفقة من أجل طي الصفحة السوداء التي غرق فيها النقل الحضري على مستوى المدن الثلاث منذ انسحاب شركة فيوليا الفرنسية ، مخلفة ورائها ديونا بملايين الدراهم و مئات الحافلات الصينية التي تحولت إلى خردة في ظرف وجيز.

تعليقات (0)
اضافة تعليق