وأوردت جريدة “الصباح”، أن مصالح أجهزة أمنية بالبيضاء أطلعت على محتويات الوثائق وأشعرت المديرية العامة للأمن الوطني بوجود وثائق رسمية مهمة متداولة في الشارع العام، وبعد بحث ميداني، أسندت تعليمات إلى المفتشية العامة للأمن الوطني بالرباط، بالتحقيق في الموضوع، إذ زار مسؤولون من المفتشية العامة مقر المنظمة الأمنية الأولى المحيط، للكشف عن ظروف وملابسات خروج التقارير من مكتب العميد الإقليمي الذي يشغل رئيس المنطقة.
ووفقا لذات المصدر فقد تضمنت الوثائق السرية تقارير كان ينجزها رئيس المنطقة عن موظفي مختلف المصالح التابعة لإمرته من أمن عمومي والدوائر الأمنية التابعة له ومصلحة حوادث السير، وآثار تداول الوثائق السرية حالة من الترقب وسط عدد من الأمنيين الذين يتحسسون أخبارا عن طبيعة التقارير والمحاضر المنجزة ضدهم، والتي من المحتمل أن يكون رئيس المنطقة بعث بنسخ منها إلى ولاية أمن الرباط سلا تمارة الخميسات، إضافة إلى المصالح المركزية بالمديرية العامة للأمن الوطني.
وترجح الجريدة أن تتخذ المديرية العامة للأمن قرارات إدارية في حق المتورط أو المتورطين في تسريب الوثائق ورميها بالبيضاء، وتدوولت معلومات أن تصفية حسابات مع رئيس المنطقة الأمنية الأولى من المحتمل أن تكون وراء إخراج الوثائق من مكتبه ورميها بالبيضاء قصد توريطه، كما ينتظر أن تكشف الأبحاث عن سبب وجود التقارير في قمامة البيضاء، وأن تحدد إن كان الأمر مدبر ويتعلق بتصفية الحسابات، بالنظر إلى المسافة الكبيرة بين مقر المصلحة الأمنية والمكان الذي عثرت فيه التقارير داخل القمامة بالبيضاء.
تأتي هذه الواقعة ضد العميد الإقليمي بعد نشر فيديو عنه في موقع اليوتوب، يتهمه فيه مجهولون بالفساد والشطط في استعمال السلطة إضافة إلى اتهامات أخرى.