بالواضح – سعد ناصر
اعتبر الدكتور المصطفى حدية أن تحديات اندماج الشباب في مجتمع المعرفة يطرح قضية راهنية وآنية، والتي تتجلى أساسا في أنه هل استطاع المجتمع المغربي والعربي بصفة عامة أن يهيئ شبابه لولوج مجتمع المعرفة سواء عن طريق التعليم والتكوين والتربية.
وخلال تقديم لكتاب “الشباب وتحديات الاندماج في مجتمع المعرفة” لمؤلفه الدكتور المصطفى حدية، الذي نُظم الثلاثاء 13 فبراير 2018 من قبل ماستر العلوم الشرعية والبناء الحضاري بقاعة محمد حجي بجامعة محمد الخامس – كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط التي يشرف عليها منسقها البيداغوجي الدكتور عبدالرزاق الجايي، قال الدكتور المصطفى حدية في تصريحات لموقع “بالواضح” إن مجتمع المعرفة مع الخصوصيات والسمات التي يتميز بها اليوم، يريد إنسانا جديدا ومبدعا وناقدا يتمتع بتفكير إيجابي، له من الخصائص ما تدل على إستقلالية في الرأي، وعلى احترام الآخر، والتعامل بشكل إيجابي معه.
كل هذه المعطيات السالفة يتطلبها مجتمع المعرفة، ولكي نلج هذا المجتمع، يقول حدية، علينا أن نعتمد على الشباب باعتباره يتميز بسمات وصفات خاصة مثل المغامرة وحب الاستطلاع والجرأة والذكاء المتيقظ، التي لها أهميتها على مستوى التكوين، التي على مدارسنا وجامعاتنا، يضيف المتحدث،أن تستغل وتستثمر هذه الخصائص كي تصنع من هذا الإنسان إنسانا يصلح لمجتمع المعرفة، الذي ينبني على التكنولوجيا الحديثة وعلى العلم والمعطيات المعرفية في جميع الأبعاد.
وأضاف صاحب الكتاب المحتفى به “الشباب وتحديات الاندماج في مجتمع المعرفة” أن المطلوب اليوم أن “نعيش بالفعل عصر المعرفة والعولمة، باعتبارها أساس التكوين والإقتصاد والثروات”، فإن لم نسوّ هذه المشكلة، يقول حدية، “فسنبقى متأخرين عن الركب، خاصة وأن هناك مجتمعات تقدمت ودخلت اليوم دائرة مجتمع المعرفة”.
وشدد الخبير في علم النفس الإجتماعي أن الاساسي اليوم هو استيعاب اللحظة بأن العصر الحديث هو عصر المعرفة، فانتشار بحث التكنولوجيات الحديثة من انترنت وشبكات التواصل، أو ما يسمى اليوم بالعالم الافتراضي، يقول المتحدث، فرض علينا أن نعيش في حجرة صغيرة وليس قرية صغيرة كما يقال.
واضاف حدية أنه بالنظر إلى المعطيات الحديثة للتواصل اليوم، أصبحت معه وسائل العمل وطرق الاشتغال تتغير باستمرار، فعلينا، يقول المتحدث، أن نكون في مستواها وأن نعيشها لكي نحقق معها تنمية المجتمع، إذ بدون هذه المعطيات والخصائص الجديدة، يقول حدية، فسوف لن يكون المجتمع راهنا كما هو الحال اليوم، فمثل هذه المواضيع هي التي تشكل اللحظة الراهنة في كل شيء.