رئيس الوزراء الإسباني السابق “ثاباتيرو” يتعهد بدعم الحركة الصحراوية من أجل السلام

بالواضح – عبدالحي كريط

في تطور مفاجئ وغير مسبوق في ملف قضيتنا الوطنية والتي تعتبر ضربة قاسمة لجبهة البوليساريو داخل الوسط السياسي والحزبي الإسباني، أعلن رئيس الوزاراء الاسباني السابق  الاشتراكي خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو عن دعمه للحركة الصحراوية من اجل السلام في أشغال مؤتمرها التأسيسي الذي انطلق أمس السبت بمدينة العيون.

ويعتبر ثاباتيرو أول زعيم دولي ذو ثقل يتحدث بوضوح لصالح الأهداف والنشاط الذي تقوم به الحركة الصحراوية الشابة، بعد بضعة أشهر فقط من الوجود.

وفي كلمته أكد ثاباتيرو، السبت، في كلمة موجهة للحركة  من خلال خطاب عبر تقنية الفيديو أكد فيه  أن “كلمات السلام والتعايش والتعاون والتضامن” “هي السبيل الوحيد الممكن إلى المستقبل”. وتمثل هذه الحركة الشابة آمالا كبيرة للصحراويين وبقية شعوب المنطقة. على حد وصفه.
وأنهى رئيس الوزراء الأسباني السابق، الذي يحافظ من ناحية أخرى على علاقات متميزة مع نظامي فنزويلا وكوبا، وكلاهما من المؤيدين الأكيدين لجبهة البوليساريو الانفصالية، (أنهى) حديثه بإعلان أن “المجتمع الدولي يدعم أهدافكم وأضمن جهودي ودعمي الشخصي”.

وتمثل مشاركة ثاباتيرو في المؤتمر الصحراوي من أجل السلام خطوة مهمة في الحوار بين الرباط وممثلي سكان أقاليمنا الجنوبية من أجل إيجاد أرضية مناسبة للحوار والإجماع الصحراوي بعيدا عن جبهة البوليساريو الانفصالية التي اعتبرتها الحركة الوليدة من القيادات الاستبدادية المتعجرفة التي لاتمثل تطلعات سكان الصحراء المغربية.

وتجدر الاشارة إلى أن “صحراويون من أجل السلام”، تُعرف نفسها على أنها تيار سياسي مستقل منشق عن البوليساريو، يسعى إلى كسر النموذج الشمولي والراديكالي لجبهة البوليساريو الانفصالية، ويهدف لتمثيل كل الآراء والحساسيات المعبّر عنها داخل المجتمع الصحراوي، خاصة تلك التي لا تجد نفسها ممثلة في مواقف جماعة الرابوني، وأهدافها وخلفيتها الإديولوجية.

وتمكنت الحركة المنشقة عن البوليساريو، والتي ظهرت في شهر أبريل المنصرم في ظرف وجيز من استقطاب العشرات من القيادات والوجوه البارزة في الجبهة الانفصالية، الذين جمعتهم الرغبة في إيجاد حل سلمي للصحراويين، بعيدا عن المسار الذي اختارته جماعة الرابوني، المدعومة من الجنرالات الجزائريين.

واعتبر مراقبون للشأن الصحراوي أن تأسيس هذه الحركة وعقد لقاءاتها التأسيسية بالصحراء المغربية هي بداية  لسحب البساط من الجبهة الانفصالية البوليساريو، التي ادعت لعقود تمثيليتها للصحراويين، مشيرين إلى أن “صحراويون من أجل السلام”، ستكون بديلا مرحبا به بشكل واسع على المستوى الدولي، باعتباره الممثل الشرعي لسكان الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ويأتي دعم رئيس الوزراء الإسباني السابق الاشتراكي ثاباتيرو  للحركة الصحراوية من اجل السلام في وقت تشهد فيه حركة البوليساريو الانفصالية داخل شبه الجزيرة الأيبيرية أزمة غير مسبوقة على مستوى تسويق طرحها الانفصالي داخل الأوساط السياسية الإسبانية بعد صدور حكم قضائي من  المحكمة العليا بإسبانيا وهي أعلى هيئة قضائية في البلاد في يونيو الفارط، الذي قضى بمنع رفع اعلام البوليساريو وشعاراتهم في كامل التراب الإسباني، وشكل هذا القرار صدمة كبيرة في أوساط قيادات البوليساريو وفي صفوف داعميها وعرابها الجزائر.

تعليقات (0)
اضافة تعليق