سوء فهم

بقلم: يوسف الطويل

الأنين بالشكوى لأمواج البحر يخفف الألم ويظهر الحلول، أما السباحة في زرقة السماء عصرا كحبة دواء تهدنك وتخدرك وتتيهك بالذي تبحث عنه. العائلات البورجوازية دائما يحسبون أنفسهم مالكين كل البشرية، والمسيطرين وأن لا أحد سيرفض طلبهم، وهم بحاجة لمن يحتاج المال معتقدينه عبدهم وتحت أقدامهم يقبلها، ففي الحقيقة كرامته أطهر من مستواهم… أليس من حق كل كادح أن يعشق ويحب ثم يتزوج من بورجوازية؟ ففي الأصل هذا الذي يجب أن يكون، كي يتساوى ويتوازن المجتمع كي لا يبقى اختلاف وتفاوتات الطبقات الإجتماعية، فنعيش دائما على نفسية مكتئبة طمحا في عيش ما لم يقسمه القدير لنا. التكافؤ المادي داخل مؤسسة الزواج يخلق ديموقراطية عند كلا الطرفين، هذا ما تطمح له كل مقبلة على الزواج فتتعفر وتتنافخ تكبرا وتتعالى بمستواها، حتى يلذ من تقدم لها بالفرار واكمال البحث عن التي تتقاسم معه ثمرة في كل وجباته وتكون عجين من صنع يده وترافقه في الربيع والحجر والبحر واليابسة، فسحقا للتي تهتم بالمظاهر، وهمها في زوجها ما سيقدم لها من هدايا ومرافق راقية، فالسعادة لا تشترى بالمال أحيانا، بل بالعاطفة الجياشة بعيدا عن كل ما يلعب على قبة الطمع. في حافلة الحياة لا نجد مقعدا شاغرا نجلس فيه لنستريح من تعب الزمن، فالذي سبقونا في الحياة دائما سباقين ولهم أولويات الجلوس، ولعل تلك التي تركض لتسبق الوقت، تلحق بغرضها وتسدد هدفها دون تسلل، أما الذي يطل من زجاج شفاف ويتصنت ما أمتعه من الموسيقى، فهدوءه لا يأكد أنه غائص في راحة البال، فهو آخذ هنيهة يجدد رسومات حياته، هيهات هيهات…. إن أفضلنا هو الأحمق الذي لا يشعر بشيء، هو الغير عابئ بحر جمرة الدنيا، هو الميت أصلا، هو الذي لم يخلق.

تعليقات (0)
اضافة تعليق