صورة تهز مواقع التواصل.. وزير خارجية الجزائر لعمامرة مكفهرّ الوجه أمام ابتسامات بوريطة

بالواضح

انتشرت على مواقع التواصل صورة مفترضة لوزير الخارجية الجزائري رمطان العمامرة مكفهرَّ الوجه، غيرَ مُطيق لما يدور خلفه من حديث ممزوج بابتسامات يوزعها “غريمه” المغربي ناصر بوريطه مع نظيره اليمني أحمد عوض بن مبارك.

ويبدو من خلال هذه الصورة البليغة من كل تعبير أو وصف أن الحضور المغربي قد أزعج كثيرا الطرف الجزائري المضيف للقمة المرتقب انعقادها يومي الثلاثاء والاربعاء 1 و2 نونبر 2022.

ولتقريب القارئ والمشاهد للصورة أكثر، فإن هذا المشهد يعود لمجلس وزراء الخارجية العرب الذي انعقد أمس بالجزائر تحضيرا لقمة الزعماء، حيث سجل المغرب رسميا على لسان وزير الشؤون الخارجية تلاعبا بالقواعد من قبل الجزائر وعدم احترامها الأعراف والبروتوكولات منذرا بأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى فشل القمة.

وعلى غرار ذلك فقد أعلن عدد من الزعماء العرب عدم حضورهم لأشغال قمة الجزائر، في مقدمتهم السعودية ومصر ولبنان والبحرين وعمان، حيث ويصل عدد المقاطعين لحد كتابة هذه الأسطر ثمانية.

ولعل هذا “الغياب الجماعي” له ما يبرره، فلا دخان بلا نار، ولا يمكن للجميع أن يكون على خطإ، بينما طرف واحد على صواب، لاسيما وتراكم الأخطاء التي راكمها النظام الجزائري في حق الأمة العربية، من سعيه الحثيث نحو تمزيقها وتبني مقاربة راديكالية تسعى إلى إنبات كيانات انفصالية والمتاجرة بالقضية الفلسطينية لحساب أجندتها التشتيتية وليس غيرة أو حبا فيها، وهو ما تنبهت له هاته الدول العربية، حيث كل منها تأذى من جانبه من مخططات النظام العسكري الجزائري المنعزل.

لذلك وعودة الى حديث الصورة وإلى الابتسامات المتبادلة لكل من المغربي بوريطة واليمني أحمد عوض التي خلفت امتعاظا وخيبة جزائرية واضحة باعتبار المسافة القريبة بينهما، فإن التقارب المغربي اليمني المنسجم مع الأجندة العربية القائمة على لملمة جراح الشعب اليمني الشقيق وما رافق ذلك من جهود مغربية كبيرة لتوحيد صفوفه وعودة الحياة إلى طبيعتها بعيدا عن الأجندات الإيرانية الشيعية التخريبية المدعومة من حليفتها الجزائر والتي سرعان ما سعت بشكل حثيث إلى استدامة الصراع اليمني الداخلي وإذكاء نيران الحروب الأهلية، لذلك فإن الابتسامات الأخوين المغربي واليمني ابتسامات نصر وارتياح لما وصلا إليه من نتائج مريحة، فضلا عن كونها ابتسامات لما آلت إليه قضية الصحراء المغربية المفتعلة من قبل النظام الجزئاري من انتصارات مغربية متوالية حيث لم يكد يبقى من هذا الصراع سوى الاسم، بفعل الالتفاف الدولي الواضح حول مخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

على أي فمهما يكن من أمر الصورة أكانت حقيقية أم تعبيرية فإنها معبرة عن واقعها وواقع الجزائر تجاه القمة العربية والعرب المقاطعين لها.

تعليقات (0)
اضافة تعليق