كارثة.. ميراوي يحدث مؤسسة “رئيس الديوان” في وزارة التعليم العالي ويدفعها للدفاع عنه

بالواضح

نشر “ديوان السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار” بيانا استنكاريا، بعد رفض الرؤساء إصدار بلاغ تضامني معه رغم الضغط الكبير الذي مارسه عليهم، دفاعا عن عبد اللطيف ميراوي حول ما نشر حوله بخصوص فضيحة تضارب المصالح وتلقي أموال خارجية والتخابر لصالح دولة أجنبية وهو ما عجل بالمطالبة باستقالته أو إقالته من منصبه الحكومي وجر عليه انتقادات واسعة في كل المنابر الإعلامية وسخط الرأي العام الوطني واستنكارا وسط الحقل السياسي بكل مشاربه.

البيان الذي نشره “ديوان السيد الوزير” يعد مهزلة وسابقة تنضاف إلى لائحة الكوارث التي صار يعيشها القطاع منذ تولي عبد اللطيف ميراوي منصب الوزير حيث أقحم الديوان في أمور لا دخل له بها، باعتبار أن التهم المنسوبة إليه تهم فترة رئاسته لجامعة القاضي عياض وهو ما يعتبر فضيحة أخلاقية وسياسية وجب، على إثرها، تحريك المسطرة القضائية في حقه وقبلها إقالته من منصبه الوزاري.

الأدهى من ذلك في نص البيان هو استعمال رئيس الديوان، سعيد مفتي، لشعار المملكة المغربية في أعلى الوثيقة للإشارة إلى “ديوان السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار” في خرق سافر للقوانين المنظمة لعمل مؤسسات الدولة وانتحال لصفة دستورية بطرقة غير قانونية.

أما بخصوص المضمون، لم ينفي “البيان” ما تم نشره عن الوزير وهو ما يشكل هروبا إلى الأمام حيث تحاشى تقديم إيضاحات حول قضية التعويضات التي كان يتلقاها كرئيس لجامعة القاضي عياض بمراكش وتعويضات أخرى كأستاذ بفرنسا، في تضارب صارخ للمصالح، أضف إلى ذلك إرسال تقارير مفصلة تهم مؤسسة عمومية إلى دولة أخرى.

ولازال الجميع، إلى حدود كتابة هذه الأسطر، ينتظر خروج عبد اللطيف ميراوي شخصيا، دون الاختباء وراء ديوانه ونشر بلاغات غايتها اتهام الآخرين بعرقلة “الإصلاح المنشود”، وهو في الحقيقة الغائب الكبير في سياساته “المزاجية والانتقامية”.

هل لازال رئيس الحكومة قادرا عن الدفاع عن فضائح بعض وزرائه الكثيرة والمتعددة إلى درجة التخابر ونشر وإرسال تقارير إلى دول أخرى؟

تعليقات (0)
اضافة تعليق