مازال مصير نصف الشباب المغاربة الذين فروا في مطار عاصمة البليار “بالما دي مايوركا” غير معروف، وذلك بعد أربعة أيام على عملية الهروب المنظم ، التي تمت عبر الهبوط الاضطراري لطائرة إيرباص 320 التابعة لشركة العربية للطيران ، فلا أحد يعرف حتى الآن أين يختبئون ، لكن حظهم كان أفضل من رفاقهم الـ 12 الآخرين ، الذين اعتقلوا في نفس اليوم ، كما وُضعوا يوم الإثنين في السجن ، وقائياً ، بأمر من محكمة التعليمات رقم 6 في بالما.
قدر القاضي وجود خطر واضح بالفرار، واعتبرهم جماعة “منظمة بشكل معتدل” ، حتى دون معرفة مسبقة ببعضهم البعض بشكل شخصي ، حيث تم تنظيم هذه الجماعة بفضل دعوة المجموعة عبر الفايسبوك تحمل إسم “بروكلين” ، وقد تقدم المعتقلون بطلب إعادتهم إلى المغرب لكن من دون جدوى .
كما سلط ربان الطائرة في تصريحاته الضوء على “الفوضى” و”العدوانية” التي شهدتها الطائرة ، رغم توجيهه أوامر الالتزام بالهدوء أثناء انتظار اتخاذ القرار ، لأن العصيان كان سيد اللحظة ، لدرجة أن أفراد الطاقم لم يتمكنوا من كبح الازدحام والتدافع ، مما عرض أحد مضيفات الرحلة إلى إصابات.
ونتيجة لهذه الحادثة ، اضطر مطار بالما لإغلاق المجال الجوي لنحو أربع ساعات ، مما تسبب في تحويل أو تأخير نحو 60 رحلة جوية.
وبناء على ماسبق، وُجهت إلى المعتقلين في البداية اتهامات بجريمتين مختلفتين هما التحريض على الفتنة والفوضى العامة وتفضيل الهجرة غير النظامية، وذكرت الشرطة أن هناك 12 راكبا مازال البحث عنهم جاريا في جميع أنحاء إسبانيا وتتبُّع جوازات سفرهم التي تحدد تفاصيل هوياتهم، من بينهم اثنان توجها إلى ميناء برشلونة بعد حصولهما على تذكرة العبارة.
استنادًا إلى المعلومات التي تم التعامل معها حتى الآن، فإن الشخص الذي قام بتمثيل المرض يبلغ من العمر 32 عامًا، سبق أن تم القبض عليه في ماربيا في عام 2020 لمقاومته السلطة.
وبحسب بعض المتتبعين القانونيين، فإن العقوبة التي تنتظر بعض الموقوفين، قد تصل إلى عشر سنوات سجنا، وفقا للائحة الاتهامات التي سيتم التحقيق فيها.