أكد المشاركون في المنتدى الاقتصادي البرلماني للمنطقة الأورومتوسطية والخليجية، مساء اليوم الخميس بمراكش، على الاعتراف بالحاجة الملحة إلى إنشاء منطقة اقتصادية أورومتوسطية وخليجية، من خلال حلول إقليمية تشمل جميع خصائص الاقتصادات الوطنية في المنطقة.
ودعا المشاركون، في التوصيات التي تو جت أشغال الدورة التأسيسية للمنتدى، الذي نظمه على مدى يومين، مجلس المستشارين وبرلمان البحر الأبيض المتوسط (PAM)، الحكومات إلى العمل على إنشاء مجتمع اقتصادي وطاقي بين المناطق الأورومتوسطية والخليجية، من أجل التخفيف من آثار أزمة الطاقة الحالية، والارتفاع اللاحق في مستويات التضخم العالمية، مع ضمان أن تصبح المناطق أكثر مرونة وفاعلية أكثر استقلالية في مواجهة الصدمات الخارجية، في إطار انتقال أخضر مدروس ودعم النمو الاقتصادي والازدهار على المدى الطويل.
كما طالبوا جميع الدول الأعضاء في برلمان البحر الأبيض المتوسط باستئناف المناقشات السياسية والتقنية، على جميع المستويات، وبدعم من برلماناتها، لإنشاء منطقة تجارة حرة بين المناطق الأورومتوسطية والخليجية، داعين إلى دعم الجهود المبذولة لإنشاء صندوق « الخسائر والأضرار » للبلدان المعرضة للتأثر بالكوارث المناخية، على النحو المتفق عليه في (كوب 27) في شرم الشيخ، واستراتيجيات التكيف مع المناخ في مواجهة حالة الطوارئ المناخية الحالية.
وفي هذا الإطار، أكد المشاركون عزم برلمان البحر الأبيض المتوسط على تعزيز جميع الجهود الدبلوماسية اللازمة للجمعية العامة وأعضائها لضمان إبقاء جميع طرق التجارة للحبوب من أوروبا الشرقية مفتوحة وآمنة، للتخفيف من أزمة الغذاء وتجنب المجاعة والنقص والمزيد من الارتفاعات المفاجئة في أسعار السلع في جميع أنحاء العالم، مؤكدين الحاجة الملحة إلى تعزيز التعاون بين أعضائه في مكافحة أوجه عدم المساواة وفي وضع استراتيجيات لتعزيز تمكين النساء والفتيات والشباب.
كما شددوا على أهمية دعم الجهوية الحالية وعملية إعادة تشكيل التي أجريت من قبل العديد من الفاعلين الاقتصاديين، والتشجيع على إنشاء سلاسل القيمة الإقليمية التي يمكن أن تمنع النقص وتعزز فرص العمل في المناطق، مؤكدين على الحاجة إلى الاستثمار في مشاريع البنية التحتية المشتركة، التي ستكون أساسية لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وزيادة عملية الرقمنة في المناطق وكذلك الوصول إلى الإنترنت.
كما أكدوا على ضرورة تعزيز الوصول إلى التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المناطق، من خلال التمويل البديل والتمويل المناخي؛ وتشجيع قطاع السياحة على تبني ممارسات أكثر استدامة من أجل ضمان التعافي السريع لهذه الصناعة باعتبارها جزءا أساسيا من الاقتصاد الإقليمي.
وعبر المشاركون عن شكرهم الحار للملك محمد السادس، والحكومة المغربية، ومجلس المستشارين، على استضافة هذا المنتدى بمدينة مراكش واختتام أعماله بتوصيات محددة حول كيفية المضي قدم ا نحو تعزيز التعاون الدولي بروح السلام والصداقة الصادقة بين المنطقتين الأورومتوسطية والخليج.