إصابة شخص بالرصاص في حادث هوليودي في السمارة المغربية

بين الصورة البارزة والعنوان

بالواضح – سعيد نعمان

أصيب أحد ركاب سيارة رباعية الدفع بمدخل السمارة بالأقاليم الجنوبية، أصيب برصاصة بعد أن أطلق عليها مجهولون، منتصف الأسبوع الماضي، بهدف تصفية من بداخلها، قبل أن يلوذوا بالفرار.
وقالت “الصباح” وفق مصادر وصفتها بالمطلعة، إن المصاب نقل إلى مستشفى السمارة، حيث خضع للعلاج، فيما أصيب مرافقوه بحالة صدمة، نتيجة الحادث الذي لم تحدد الأجهزة الأمنية بعد هوية من يقف وراءه، وإن كانت جميع أصابع الاتهام موجهة إلى مافيا المخدرات، التي دخلت أخيرا في مواجهات، استدعت تدخل أعيان قبيلتين لإصلاح ذات البين بين زعمائها.
واستنفر الحادث الهوليودي جميع الأجهزة الأمنية وعامل الإقليم الذي زار الضحية في المستشفى، وتم نصب حواجز أمنية عند مداخل المدينة، لتعبر سيارة رباعية أخرى شبيهة من حيث النوع واللون بسيارة الضحية، وتخترق الحاجز الأمني بسرعة جنونية وتتوجه إلى مناطق صحراوية قاحلة، وهو ما مكن الأجهزة الأمنية من حل لغز إطلاق مجهولين الرصاص على سيارة الضحية، اعتقادا منهم أنها سيارة خصومهم.
وحسب ما أوردته المصادر ذاتها فإن مطلقي الرصاص كانوا يتربصون بسيارة أعدائهم، غير أن مرور سيارة الضحية الشبيهة بها، أوقعهم في الخطأ ليطلقوا الرصاص عليها، لتمر بعدها بساعات السيارة المستهدفة وتخترق الحاجز الأمني دون أن تتمكن الفرق الأمنية من مطاردتها.
وإن كانت التحقيقات تأخذ بعين الاعتبار جميع الاحتمالات، وتنقب في كل الاتجاهات، فإن السكان يتحدثون عن «تسيب» أمني في المنطقة، مذكرين بحوادث مماثلة استعمل فيها الرصاص والأسلحة البيضاء لتصفية الحسابات بين مافيا المخدرات، بعض أفرادها قتلوا وآخرون أصيبوا إصابات خطيرة وبترت أرجلهم أو أياديهم، وهي حوادث تكررت في الأقاليم الجنوبية في الفترة الأخيرة، تسجل المصادر المذكورة، مضيفة أن أعيان قبيلتين يتحدر منهما أفراد الشبكتين المعروفتين في المنطقة، تدخلوا لإنهاء الصراع بينهما، ووضع حد لسيول الدم التي تجري في مسارح جرائم التصفية الجسدية. ولم تستبعد المصادر ذاتها أن يكون 19 مغربيا من مهربي المخدرات، المحتجزين لدى بوليساريو من أعضاء العصابتين المتقاتلين لاحتكار سوق التهريب في المنطقة، بعد تضارب مصالحهما، وبعد نزاعهما الدموي على الزعامة.
وقالت المصادر ذاتها إن الأجهزة الأمنية لم تفتح بعد ملف مالكي رخص الأسلحة في المنطقة، كما أنها مازالت تضع ملف أسلحة المافيا في الرفوف، وهو ما يشجع بعض أفرادها على استعمالها في مواجهات أصبحت تهدد سلامة المواطنين وعابري الطرق الرئيسية والثانوية في الأقاليم الجنوبية، خاصة من ركاب السيارات رباعية الدفع.
واستنادا إلى ما نقلته المصادر المذكورة فإن الأجهزة الأمنية راهنت مرة أخرى على أعيان القبائل في احتواء هذه المواجهات الدموية، إذ كانت تعول على تدخلاتهم لإنهاء الصراع، في الوقت الذي كان يجب أن تعمق أبحاثها لإيقاف المشتبه فيهم من أعضاء شبكات دولية، تتزعمها كارتيلات دولية اخترقت المناطق الجنوبية، وحولتها إلى مناطق عبور لسلعها الممنوعة.

اترك رد