تعيش العديد من الأطر في قطاع الشباب والرياضة معاناة كبيرة، بعدما تم إلحاقها بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، رغم أنها متخصصة في مجال الشباب والطفولة وبعيدة كل البعد عن القطاع الرياضي، مما أدخل هؤلاء الموظفين في دوامة وأزمة اجتماعية ومهنية بسبب القرار الذي قامت به وزارة الثقافة والشباب والتواصل دون مراعاة طبيعة تكوينهم وتخصصهم، والمجال الذي يشتغلون فيه والذي لا يمت لقطاع التعليم والرياضة بأي صلة.
وقد تم تأسيس تنسيقية وطنية تجمع أطر الشبيبة وخريجي معهد مولاي رشيد لتكوين الأطر التابع لوزارة الشباب والثقافة، الذين تم إلحاقهم بوزارة التربية الوطنية، وذلك للدفاع عن مطالبهم وتمكينهم من العودة الى الوزارة الوصية عليهم. خلقت قضية أطر الشبيبة جدلا واسعا حول المعايير المعتمدة في تنقيل هؤلاء الموظفين؟.
يقول الطاهر زويتة أحد أعضاء “تنسيقية الأطر الذين ألحقوا تعسفيات بقطاع الرياضة”، ان مجموعة من الأطر من خريجي المعهد الملكي مولاي رشيد كانوا يشتغلون في قطاع الشباب، تم إلحاقهم بوزارة التربية الوطنية بناء على التقسيم الذي عرفه قطاع الشباب والرياضة، بحيث ان هؤلاء الأطر يتساءلون كيف تم نقلهم الى وزارة التعليم مع العلم أنهم كانوا يشتغلون في دور الشباب ومراكز الشباب وداخل المخيمات، منهم من كان يشتغل في التسيير الإداري للمرافق الشبابية العمومية التي أصبح بها خصاص كبير بعد تنقيلهم. مضيفا ان القرار لم يشكل الأطر الرياضية التي ظلت تعمل داخل وزارة الشباب والثقافة والتواصل، حيث كان من المفروض ان يتم إلحاقهم بقطاع الرياضة التابع لوزارة التربية الوطنية، عوض إلحاق ناس لديهم تخصص الشباب بالرياضة والتعليم، وبمجال أخر لن يستطيعوا تقديم أي شيء فيه.
وأوضح ان تأسيس التنسيقية جاء لإيقاف هذا العبث والحيف الذي فرض على أطر الشبيبة، والذين كانوا يشتغلون في مراكز ومرافق ثقافية وشبابية، مثل دور الشباب، ومراكز الطفولة، والنوادي النسوية، بينما تم الاحتفاظ بأطر رياضية متخصصة في القطاع الرياضي داخل قطاع الشباب رغم أنهم لن يقدموا أي شيء في هذا المجال، مبرزا أنه لا يمكن تكوين الأطر بالمعهد الملكي على حساب مالية الدولة، لنيل شواهد في تخصصات الشباب والطفولة ويتم إرسالهم الى وزارة التربية الوطنية، بسبب خطأ إداري جسيم من طرف مديرية الموارد البشرية التابعة لوزارة الشباب والثقافة، رغم ان الوزارة تعاني من نقص كبير وخصاص على مستوى الموارد البشرية.
بدوره قال محمد بنقاسم إطار وأحد ضحايا القرار ان الإشكال المطروح يكمن في كون العديد من الأطر التي كانت تشتغل في وزارة الشباب والثقافة، وجدت نفسها مضطرة للالتحاق بوزارة التعليم، بينما كان من المفروض عند فصل قطاع الرياضة عن الوزارة احترام التخصصات بين الناس، لأن من التحقوا بالرياضة متخصصين في الشباب والطفولة والأندية النسوية و لا علاقة لهم بالمجال الرياضي، مبرزا ان الفصل 38 من القانون الوظيفة العمومية والمرسوم التطبيقي، والدليل المرجعي للمهن والكفاءات، لم يتم تطبيقهم خلال عملية تنقيل الموظفين من وزارة الشباب الى التعليم، بحيث ينص القانون على ثلاث شروط لإلحاق الأطر بوزارة أخرى، منها ضرورة تحديد الفئة المستهدفة والتي تمتلك تخصص رياضي، ومضيفا ان عملية التنقيل ترتبت عنها مجموعة من الآثار الاجتماعية والمعاناة، بعد إلحاق الأطر ومدراء مؤسسات ونوادي نسوية ودور شباب بقطاع التعليم ، الشيء الذي سينتج عنه توقف المرفق العام، وتجريد من أطر الشبيبة من المهام والوصاية وتغيير مقرات العمل والمدن، وآثر سلبية على الأسر والأبناء والأزواج والاستقرار والوثائق الإدارية وطبيعة العمل.
وتابع ان طبيعة عمل أطر الشبيبة تختلف عن أطر قطاع التعليم، لكونها تشتغل في فصل الصيف من خلال برامج وأنشطة وداخل مخيمات صيفية ودور الشباب والمراكز الثقافية، ولا تشتغل في المكاتب وفي توقيت محدد لأن طبيعة العمل ميداني، لهذا كان لابد اختيار الموظفين المتخصصين في القطاع الرياضي والذين لهم شواهد تدريب وتجارب كبيرة، للاشتغال في وزارة التعليم و الرياضية، موضحا ان هذه العملية كان يجب ان تتم قبل التقسيم الحكومي وفق مبدأ الحكامة ومعايير من احترام طبيعة التخصص، وتحديد المرافق والمؤسسات التي تم تسليمها ووضع معايير تحدد الفئة المستهدفة والتي استوفت الشروط القانونية، وإيجاد اطار للعمل.
وتطالب التنسيقية بتسوية الوضعية الإدارية للموظفين باحترام تخصصاتهم “الشباب، حماية الطفولة، الطفولة الصغرى/ الإنعاش النسوي”، كما هو الشأن بالنسبة للأطر العاملة بالمؤسسات التي لم يشملها النقل” رياض الأطفال، المراكز السوسيو رياضية للقرب صنف ب، س”، وإعادتهم الى قطاع الشباب بموجب قرار إلغاء النقل التلقائي.