الإستقلالية بين الرشد والتعسف… !!!

بقلم: نور الدين ودي

ونحن نحتفل بذكرى الإستقلال ، استقلالنا من مستعمر كافر غاشم ، ترك أثره وورثَتَه ، ورِثوا منه الإستغلال والإستحواذ والإستبداد ، مستعمر بديل ، طبعا مسلم من جلدتنا وسلمنا له أظهرنا ، لكنه من الطُفَيْلِيات في قصعة اللئام ، اتكالي حقير ، وإمعة ذميم ، وتابع سفيه ، سيطرت عليه أنانيته. وغلب عليه هواه وانتصر لجهله ، وأفلح لضعفه ، له شخصية حربائية ، يتوهم أن له قدرات مذهلة على التسيير في التخلويض ، والتدبير بالتشلهيب ، بوساطة مزيفة ومنحرفة ، استغلالي بشع ، نرجيسي قذِر ، يمص دم الضعفاء ، أناني مستغل لطيبوبة قلوب الآخرين أو عفويتهم أو صِدقهم ، ويتجلى طغيان شخصيته الإستغلالية على أسوء شُحِ النفس ، وبُخله في شفقته تجاه من هو أضعف منه ، حيث يعزل ضحيته عن محيطه الحميمي ، رغبة منه في الإستفراد به ، واستغلاله كيف يشاء ، وتطغى سلوكياته الحربائية على شخصيته الإستغلالية ، فهو على استعداد للتقلب والتلون ، وِفقاً لِما تُمليه عليه مصالح سيدِه الشخصية الأنانية ، يحاول الإستغلالي حشر أنفه المُتطفل في خصوصيات ضحاياه ، ويسعى دائماً لمعرفة أدق تفاصيل حياتهم الخاصة ، حتى يستغلهم وفقاً لرغباته السادية ، ويُوهم ضحاياه بأنه الأكثر معرفة بخواطرهم وأفكارهم وميولاتهم الحقيقية ، لكنه أكثر دهاء ومكرا واحتيالا ومكيدة ، فهو يتمسكن حتى يتمكن ، من السيطرة التامة على مصائر حياتهم ، كما يمدح الإستغلالي الآخرين وينتقدهم ويذمهم ويتهمهم بما ليس فيهم ، فهو أخ نصوح وشريف طهور ، وهو كذلك أفّاك مُختلق وخَرّاص مُفتر ، وِفقاً لما تمليه عليه أهدافه ومصالحه ، ومصالح مولاه النرجسية ، في هذا أو ذلك ، وأما ميادين عمله الشخصية الإستغلالية هي محاربة الطائفية الحزبية ، وهتك الفئوية الجمعوي ، واستنساخ الطبقية الوظيفية ، إقصائي تحكمي ، وكل ما يشوب تجمعات سيدِه ، فتطغى عليها سلوكيات الإحتكار النرجسي والإقصائي ، والإستغلالي يُنكر المعروف ، ويجازي صنائع الخير بكبائر الجحود ، فهو لا يعترف بالجميل ولا يحفظه ، يقوم بإسْقاط كل شبكة جمعوية فاعلة ، وإِشغار كل جمعوي مقتدر ، وإِبْعَاد كل فنان متميز ، وإِجْلاء كل شاعر وازن ، وإِخْلاء كل رياضي متزن ، وإِزَاحة كل موظف مستقيم ، وتنحية كل أديب مبدع ، وإِزَالَة كل منشد نشيط ، وإِفْراغ كل نشاط من محتواه ، هذا المتعسف يعفس بحَذْف كل بصمة طيبة ، وينكث بدَرْء كل خطة بديلة مصادق عليها ، ويناضل بشَطْب كل برنامج مميز ، ويجاهد بصَرْف كل مشروع مُغرٍ ، وينافح بطَرْد كل من سوّلت نفسه بمخالفته ، ويفتخر بعَزْل كل من ناضل في حق أصحابه ، ويكابر بنَبْذ كل نشاط إيجابي ، ويتحرك بإِسْتِبْعاد كل ملتقى ناجح ، ويهمز بإِقَالَة كل من تكلم بالعدل ، ويلمز بصَرْف كل من تفوَّه بلون مُعين , ويعرقل بطَرْد كل من نافس طيف سيده ، وفَصلِ كل من غاب على لقاءاته
ويقسم لمولاه أنه من العزم نشر لونه وإكثار سواد عشيرته، ونحن لا نحاسبه عن أموال الشعب ، اين صرفت وكيف دبرت !!! ، أكثر من مقارتنا بين جيراننا ومن هم مثلنا في البرامج والمناهج ، هذا هوالتَعَسُّف بعينيه ، والعسف بتَفَرُّده ؛ تَحَكُّمً باطنه جَوْرٌ وطُغْيانً ، وظاهره تمرد وعصيان .
اه … هَوِن عليك ، لو دامت لغيرك ما وصلتك قط

اترك رد