التاريخ متوقف على أعتاب فلسطين

بقلم: سعيد عاتيق (.)

كانت مذبحة كفر قاسم وعملية “القنفذ” الدامية في عام 1956 في 29 من أكتوبر، والغريب تزامن المذبحة النكراء مع العدوان الثلاثي الغاشم على مصر وكان الهدف حينها هو تهجير قسري لمن نفذ بجلده وأفلته الرشاش…
والسؤال:
هل نبس القانون حينئذ؟
هل تحرك الإنسان من منطلق الإنسان ومن أجل الحق في الحياة لبعض بني الإنسان على أرض فلسطين؟
نعم، كان الطوفان الشعبي العربي جارفا في العواصم العربية وحتى مداشرها، كما كانت المؤسسات الدولية تكتفي بالبيانات وحتى لي مااا باااينش…
أما سادتنا الزعماء ديااال ما تبقى من العرب تكمشوا داخل الجحور ومن أجل شويااا ديااال السينما وترضية الخواطر كانت التنديدات المحتشمة لكنها توسلات لتدخل مجلس اللاأمن والأمم المتحدة على مصالحنا والمتمسكة برقابنا وذاك كان أضعف بل أقبح الإيمان وكأني بلسانهم يقول: هذا جهدنا عليكم أيها الفلسطينيون المذبوحون المنحورون.
هنا صارت اليهودية التلمودية المتطرفة متحوزة على كااارط بلااانش في التقتيل والتنكيل وعبدت لها الطريق على مصراعيها اتجاه جغرافية المسالخ والمذابح في حق العزل شيبا وشبابا.
كانت مذبحة كفر قاسم نقطة البداية الصحيحة لاستعراض مسلسل فتوة بني صهيون، وكالعادة البطل لايموت بل ينهض وإن خر ساقطا وتتساقط جثث ضحاياه والجماهير مبهورة ببطل ولو من ورق لكنه موصول بكل تقنيات القتال وإن دنت ساعته فالسيناريست يبطل كل أسباب موت البطل عن بعد بواسطة أزرار التحكم في نزال موازين القوى المقلوبة والمشقلبة…
ودور أمريكا اللقيطة بارز وعلى عينك آبني عريبااان، ماعندهاااش من تحتها بل تجسد الشعار الخالد الذي تصدح به الجماهير العربية على طول الوطن العربي “أمريكا عدوة الشعوب”
نعم، أمريكا الشيطان الأكبر يطبق “انصر أخاك ظالما أو مظلوما” لكن حسب تفسيرها وتفتيت مضامين الحديث النبوي على هواهم مادام المسلمون لم يعملوا به وحتى ترديده في مساجد كشط وأبيد وحلت خطب نواقض الوضوء ومستحبات الجماع والنكاح في الإسلام…
كما أن قوة البطل الصهيوني وأنى له من قوة تستمد من ضعف العرب لما استنفذ الكاااركاس كحل الراااس من الدم العربي وتبيريمااات النخوة والكبرياء لديهم وصاروا كغثاء السيل وإن هم كثر مااا نافعين بوااالو …
واليوم، وأمام تواتر حلقات التقتيل والتنكيل بعنوان “إبادة شعب يأبى على الإبادة ” فهل يكون للشارع العربي أثر وقد غصت شوارع العواصم بهم على مر عقود وعقود كما سلف ؟
وهل القمم المقمقمة ممكن أن تغير من شكل القماااقم غليضي الشلاااقم وتغير ألسن الباااطل ليصدح منه قول جريء وشجاع تعقبه خطوات إجرائية شعارها “ليس بعد التقتيل ذنب “؟؟؟
هل تصدح الحناجر الرسمية من داخل قبة العرب بصوت عال وتقول: كفى!!
لي غلب يعف!!
أم تبتلع الألسن ويجف البلعوم وتخرس أجراس التنديد والوعيد بداعي أن جلجلتهم وتخراج العينين أمر داخلي وخاص بالرعية ومااا عندهمش لي سي باااصي بااش يصدروا القوة والعصى خارج حدود بلدان العرب؟
من يدري… في زمن ماااا ولدى أجيااال مااااا..
المهم، ولحد اللحظة فنظرية الفيلسوف اليوناني هيراقليطس والتي يقول فيها أنه لا يمكنك أن تسبح في النهر مرتين صارت نظرية متجاوزة وماات ليها الحوت لأننا في زمن مجبرين على الغطس والعوم والبلااانجوااار في نفس النهر لمراااات وعلى مر الأوقات وفي نفس الضايااات والمستنقعااات.
فالنظريات شيء والواقع شيء وواقع فلسطين ينطق جهرا وألما:
History repeats itself
وهذا مقتطف من قصيدة مذبحة كفر قاسم:
ألا هل أتاك حديث الملاحم….
وذبح الأناسي ذبح البهائم…
وقصة شعب تسمى…
حصاد الجماجم….
ومسرحها…
قرية..
اسمها….
كفر قاسم…

حقوقي (.)

اترك رد