الركراكي أمام مطاردة السكتيوي.. والزاكي في لحظات حرجة

بين الصورة البارزة والعنوان

تستقطب مباراة المنتخب المغربي أمام النيجر، يوم الجمعة 5 شتنبر 2025، كل الاهتمام داخل وخارج الميدان، ليس فقط لأنها تجرى في الحلة الجديدة للمجمع الرياضي الأمير مولاي عبدالله بالرباط، ولكن لأنها تدخل في إطار التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، وهو ما يجعلها مواجهة رسمية بكل ما تحمله الكلمة من ضغط ورهانات، سواء على المدربين أو على الجمهور المنتظر لعودة الأسود بأداء مقنع وانتصار يعزز مسارهم نحو المونديال.

في هذا السياق، يجد وليد الركراكي نفسه في لحظة دقيقة من مساره مع المنتخب الأول. فنجاحات الإطار الوطني طارق السكتيوي مع المنتخب المحلي خلال دورة كينيا وتنزانيا وأوغندا، ثم الإنجاز التاريخي في أولمبياد باريس 2024، جعلت منه اسماً مطروحاً بقوة في المشهد الكروي الوطني كخليفة محتمل في حال تعثر الركراكي. وعليه فإن أي تعادل غير مُرضٍ أمام منتخب يُوصف بالصغير مثل النيجر، أو هزيمة غير متوقعة أمام منتخبات متوسطة مثل زامبيا، قد يضع مستقبل الناخب الوطني تحت مجهر النقاش من جديد، في ظل مطاردة صاعدة للسكتيوي.

وفي الجهة المقابلة، يظل بادو الزاكي، مدرب النيجر الحالي، محط الأضواء في هذه المواجهة. فبعد المباراة الأولى أمام المغرب، حيث أثارت تصريحاته لحظة مؤثرة عند عزف النشيد الوطني وتعامله برباطة جأش أثارت إعجاب المتابعين، باتت الأنظار مسلطة عليه في مواجهة الإياب لمعرفة كيف سيتعامل مع نفس الاختبار النفسي والرمزي. الزاكي الذي ارتبط اسمه بذاكرة الجماهير المغربية كحارس أسطوري وكمدرب قاد الأسود إلى نهائي كأس إفريقيا 2004، يجد نفسه اليوم أمام منتخب بلاده من موقع الخصم، وفي مواجهة لاعبه السابق وليد الركراكي الذي كان أحد ركائز تشكيلته في تلك الفترة.

وعليه، تتحول مباراة المغرب والنيجر إلى أكثر من مجرد محطة في التصفيات، فهي اختبار للركراكي في ظل مطاردة سكتيوي من الخلف، وهي أيضاً لحظة أضواء كاشفة على الزاكي الذي يخوض امتحاناً مركباً بين العاطفة والانتماء من جهة، والاحتراف والواقعية التدريبية من جهة أخرى. وفي ليلة تدشين الحلة الجديدة لمركب الأمير مولاي عبدالله، تبدو كل التفاصيل مضاعفة القيمة والدلالة، لتجعل من المواجهة حدثاً مركباً تتقاطع فيه الرياضة بالرمزية، والمستقبل بالذاكرة.

اترك رد