
تنظر المحكمة الابتدائية بمكناس، خلال هذا الأسبوع، في قضية يُتابَع فيها شخص يشتبه في قيادته لشبكة تنشط في مجال النصب والاحتيال، بعدما تم توقيفه من طرف الشرطة القضائية بالمدينة.
وبحسب معطيات الملف، فإن المشتبه فيه، الملقب بـ(أ.م)، يواجه اتهامات تتعلق بإنشاء شركات صورية، وتكليف أشخاص في وضعيات اجتماعية هشّة بإدارتها، بغرض إصدار طلبات لاقتناء سلع من مختلف مناطق المملكة، يتم سدادها بشيكات بدون رصيد، قبل إعادة بيعها لشركات أخرى بثمن منخفض.
ووفق مصادر متطابقة، فقد تم تقديم المشتبه فيه أمام أنظار النيابة العامة، التي قررت إحالته على قاضي التحقيق، حيث أمر هذا الأخير بإيداعه السجن المحلي بمكناس، في انتظار استكمال التحقيقات الجارية.
وتُشير المعطيات ذاتها إلى أن عناصر الشبكة الآخرين ما يزالون في حالة فرار، وقد صدرت بحقهم مذكرات بحث وطنية. ويُرتقب أن تسهم التحقيقات في تحديد باقي المسؤوليات، وكشف حجم الأضرار التي لحقت بعدد من الفاعلين الاقتصاديين المحليين.
وقد خلفت هذه القضية ردود فعل متباينة في أوساط المتضررين، الذين عبّروا عن تخوفهم من تبعات هذه العمليات على أنشطتهم التجارية، لاسيما في ظل صعوبات اقتصادية تعاني منها المدينة. كما دعا عدد منهم إلى مراجعة الإطار القانوني الذي يُؤطر هذا النوع من المعاملات، وتعزيز الآليات الوقائية لتفادي تكرار مثل هذه الأفعال.