الكركارات.. البوليساريو ترفض الامتثال للمينورسو والأخيرة تحلق بطائراتها لتوثيق خروقاتها (صور وفيديو)
بالواضح
في الوقت الذي يستعد فيه مجلس الأمن الدولي لدراسة تطورات ملف الصحراء وإصدار قرار بشأن تمديد البعثة الأممية في الصحراء المغربية، وتزامنا مع حصد الانتصارات الديبلوماسية للمغرب بالجملة في قضية الصحراء المفتعلة، من خلال فقدان الجزائر اليوم السبت، لإحدى أقوى الكيانات الافريقية الداعمة لأطروحة جبهتها البوليساريو المتمثلة في دولة زامبيا التي أعلنت اليوم افتتاح سفارتها رسميا بالرباط وكذا فتح وشيك لقنلصلية عامة لها بعيون الساقية الحمراء، إلى جانب إحداث ثلاث قنصليات دفعة واحدة، بالداخلة الواقعة جنوب الصحراء المغربية، أمس الجمعة، الأمر يتعلق بكل من غينيا الاستوائية وغينيا بيساو وبروكينافاصو، تزامنا إذن مع هذه التطورات الميدانية الإيجابية في خدمة القضية الوطنية، لم تجد الجزائر من بد ّجر المغرب إلى مستنقع الخيار العسكري بعد هزائمها المتوالية سياسيا وديبلوماسيا.
اليوم، وبعد خروقات أمس التي أقترفتها البوليساريو، من خلال تخريب الطريق بين المغرب وموريتانيا بالكركرات، كشف منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف المعروف اختصارا ب “منتدى فورساتين”، في بيان توصلت جريدة “بالواضح” بنسخة منه (كشف) أن الجبهة البوليساريو أقدمت، اليوم، على تسخير مجموعات جديدة من عناصرها من تندوف وموريتانيا لدعم المتواجدين في الكركارات وقطع الطريق وتلقي تعليمات لها بالتعنت والرفض القاطع للعدول عن قرارها المجنون بالاستمرار في قطع طريق حيوية، وتخريبها بما يتنافى والقوانين الدولية.


وإزاء هذه التطورات الخطيرة كشف المصدر ذاته عن فشل وساطة أعضاء بعثة المينورسو اليوم في ثني المجموعة التابعة البوليساريو عن الاستمرار في إغلاق الطريق، حيث اصطدم الفريق الأممي بتعنت البلطجية ورفضهم القاطع الامتثال لتعليمات الوساطة الأممية للمينورسو والتوقف عن استفزازتها الخرقاء والمنافية للمقتضيات الأممية والقوانين الدولية.
وأضاف منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف بأن المجموعة بدت واثقة من ردودها، حيث ظل أعضاؤها يتلقون اتصالات تملى عليهم ما ينبغي فعله وقوله.
وأوضح المصدر ذاته بأنه بعد فشل الوساطة وتأكد عدم استقلالية المجموعة في قرارها، وبتوثيق تورط البوليساريو في إرسالها، خاصة مع سماح جبهة البوليساريو لعشرات العناصر الجدد بقطع مسافات طويلة للانضمام للمجموعة، في وقت انطلقت مجموعات أخرى قادمة من موريتانيا منعتهم السلطات الموريتانية من العبور صوب الكركرات.
الفريق التابع للمينورسو بدأ مباشرة بعد فشل الوساطة بتسخير فريقه لتوثيق الخروقات المتتالية التي يشهدها محيط الكركرات، حيث ظلت طائرة تابعة للأمم المتحدة تجوب المنطقة وتسجل ما يحدث بالصوت والصورة.
من الجانب الآخر، انتظم عابروا معبر الكركرات القادمون من المغرب وقرروا التراجع إلى منطقة دكمار، تفاديا لأي احتكاك، وحماية للأفراد والعربات، حيث تم فسح المجال للسلطات المغربية لإثبات الخروقات المسجلة بالمنطقة، والتعامل مع الوضع بما يتناسب.
من جهة أخرى وبينما أمضى ابراهيم غالي يومه في المشاركة في حملة #لجمع النفايات بمخيم اوسرد، وهو أمر أثار الكثير من السخرية، ولاقى استهجانا كبيرا بالمخيمات، نظرا لحساسية الوضع واستغلال الشباب الصحراوي في ملف الكركرات، فيما يظهر غباء وبلادة منقطعة النظير، وعدم ادراك لحجم الكوارث التي يورَّط فيها الصحراويون، وتساءل الكثيرون اليوم، من يدير ملف الكركرات، ولماذا يلقي غالي خطابات حماسية تدفع بالشباب إلى خوض المجهول، ويعد بحمايتهم بينما يمضي برنامجه بين حملات تنظيف الأزبال، حيث شكك فاعلون بالمخيمات في كونه المسؤول عن الرسائل التي وجهتها جبهة البوليساريو للأمين العام للأمم المتحدة.
جبهة البوليساريو من خلال من يديرونها من وراء الكواليس بعيدا عن أيادي ابراهيم غالي (النظام الجزائري وبعض قيادات الجبهة المقربين) وجهوا إعلام الجبهة للحديث عن الكركرات كفتح مبين، وتداولت صفحاتهم ومواقعهم نفس الأخبار والقصاصات التي تتحدث عن تحركات لما يسمى الجيش، وظلت تسوق لحماية عسكر البوليساريو للمحتجين، فيما أطلق بعض قادتها تصريحات ذات بعد استفزازي وتتنافى مع مقتضيات وقف إطلاق النار، وتدفع بالمنطقة إلى المجهول.
فهل تستطيع جبهة البوليساريو تحمل تبعات قراراتها الغبية؟ ومحاولاتها للتنفيس عن وضعها الداخلي المتأزم بإجراءات كارثية تجر عليها أزمات خارجية يتعجب لا محالة بالعصف بها.
