بقلم: عبدالكبير توري
نظمت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، يوم الخميس 27 فبراير 2026، لقاء مفتوحا مع الدكتور حسن طارق، وسيط المملكة، ضمن برنامج “حوار المؤسسات” الذي يشرف عليه مختبر القانون والحقوق، تناول خلاله موضوع “الوساطة المؤسساتية: من الحماية إلى الحكامة”
عرف اللقاء حضورا متميزا من أساتذة وطلبة، إضافة إلى عدد من أطر ومسؤولي مؤسسة وسيط المملكة. أشرف على تنظيم اللقاء الأستاذ سعيد خمري بصفته مدير مختبر القانون والحقوق، بينما تولى الأستاذ عمر الشرقاوي تسيير اللقاء، بحضور الأستاذ محمد شادي، عميد الكلية والأستاذ يوسف جمال، نائب العميد المكلف بالبحث العلمي.
خلال مداخلته، ركز الدكتور حسن طارق على التحولات التي عرفتها مؤسسة الوسيط على مر التاريخ، مشيرا إلى أن الانتقال من ديوان المظالم إلى مؤسسة دستورية بعد دستور 2011 مكنها من لعب دور مركزي في حماية حقوق المواطنين وتعزيز ثقافة الحكامة داخل الإدارة. وأوضح أن المؤسسة تحمل مهمتين أساسيتين: توفير الحماية للمرتفقين في تعاملهم مع الإدارة، وتعزيز الممارسات الجيدة للحكامة داخل المرافق العمومية، بما يضمن جودة الخدمات واحترام مبادئ الشفافية والمسؤولية.
وأكد الدكتور طارق أن دور مؤسسة الوسيط لا يقتصر على تلقي ومعالجة الشكايات، بل يمتد ليشمل إصلاح الاختلالات البنيوية وتحسين جودة القرار الإداري. كما شدد على أهمية الانتقال من منطق التعامل مع النزاعات بعد وقوعها إلى منطق الوقاية، عبر تعزيز مبادئ الشفافية والاستمرارية والمسؤولية، والاعتماد على أدوات مثل التقارير السنوية، الآراء الاستشارية، والمبادرات التلقائية لإنصاف الحالات المتضررة دون انتظار تقديم شكايات رسمية.
واختتم اللقاء بتفاعل واسع من الحضور، حيث أتيحت الفرصة لطرح الأسئلة ومناقشة آليات تعزيز العلاقة بين المواطن والإدارة. وأكد الدكتور طارق أن نجاح مؤسسة الوسيط يقاس بقدرتها على بناء الثقة وإصلاح المرفق العمومي، مما يجعلها فاعلا مؤثرا في ترسيخ ثقافة العدالة والحكامة بالمغرب.