المغرب يطلق نظامًا حديثًا لجمع ومعالجة البيانات الذكية لتعزيز السلامة الطرقية

بين الصورة البارزة والعنوان

أكد المشاركون في جلسة عمل، نظمت، اليوم الخميس بمراكش، في إطار الدورة الرابعة للمؤتمر الوزاري العالمي حول السلامة الطرقية، على أهمية تعزيز الهياكل المسؤولة عن جمع البيانات وتدبيرها بهدف وضع استراتيجيات وسياسات عمومية ناجعة للسلامة الطرقية.

   وسلط المتدخلون خلال هذا اللقاء، الذي انعقد تحت عنوان “استغلال البيانات من أجل السلامة الطرقية: وضع وضمان تتبع الاستراتيجيات”، الضوء على الدور الأساسي لعدد من الفاعلين، على غرار مصالح الشرطة والمستشفيات، في جمع بيانات ممركزة ومعالجة على مستوى المراصد المعنية.

   وفي هذا السياق، أبرز مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، السيد بناصر بولعجول، أن المغرب سيطلق هذه السنة نظاما جديدا لجمع ومعالجة البيانات يعتمد على التكنولوجيات الحديثة وذلك لتمكين موظفي السلطة من توفير بيانات عالية الجودة.

   وبعد أن شدد على أهمية الاستعانة بالتكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي بغرض تحسين جودة وسرعة جمع البيانات، أشار بولعجول إلى أن الهدف المبتغى هو التمكن من الحصول على مؤشرات تمكن من توجيه السياسات العمومية في مجال السلامة الطرقية.

  وأضاف السيد بولعجول، الذي يترأس أيضا المرصد الإفريقي للسلامة الطرقية، أن هذه المؤسسة التي تضم 13 بلدا عضوا، قد وضعت بالفعل الهياكل اللازمة وكذا مخطط عمل سيمتد إلى غاية عام 2026.

  وأوضح أن “هذا المخطط يرتكز بشكل أساسي على تطوير كفاءات المنسقين الوطنيين لبيانات السلامة الطرقية، فضلا عن إنشاء منصة لجمع ومعالجة بيانات الحوادث في البلدان الأفريقية”.

  وأشار أيضا إلى أن المراصد تضطلع بدور بالغ الأهمية في مواكبة الدول الأعضاء في تحسين جودة البيانات، فضلا عن توفير إمكانية لمقارنة بيانات مختلف البلدان.

  من جهته، أبرز رئيس المجموعة الدولية للبيانات والتحليل حول السلامة الطرقية، دومينيك مينيو، ضرورة إحراز مزيد من التقدم على المستوى العالمي من أجل ضمان تدبير جيد للبيانات وبالتالي المساهمة في تقليص عدد قتلى حوادث السير من خلال استراتيجيات ملائمة.

  واعتبر أن السياسات الاستباقية على مستوى الوزارات الوصية من شأنها تحسين إحصاء عدد الضحايا، بما في ذلك المصابين سواء بالإصابات الخطيرة أو الخفيفة، فضلا عن تحديد مواقع الحوادث.

   كما دعا المتحدث إلى تعبئة جميع الفاعلين الوطنيين والمحليين لوضع قواعد بيانات مفصلة ومحينة، لافتا في هذا الصدد إلى أهمية المراصد الوطنية والمحلية في ضبط البيانات ووضع سياسات حكيمة في مجال السلامة الطرقية.

 يذكر أن الدورة الرابعة للمؤتمر الوزاري العالمي حول السلامة الطرقية، التي تنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تستمر إلى غاية 20 فبراير الجاري، تنظمها وزارة النقل واللوجستيك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.

 ويعرف هذا الحدث العالمي، الذي ينظم تحت شعار “الالتزام من أجل الحياة”، مشاركة وفود رسمية يترأسها أكثر من 100 وزير يشرفون على قطاعات النقل والداخلية والبنية التحتية والصحة.

اترك رد