المنظمة الديمقراطية للشغل تنتقد نتائج الدعم المسرحي وتطالب بافتحاص “الريع الثقافي”

انتقدت المنظمة الديمقراطية للشغل، عبر مكتبها النقابي لقطاع الثقافة، ما وصفته باستمرار مظاهر “الريع الثقافي” في منظومة الدعم العمومي، معتبرة أن نتائج الدعم المسرحي خلال الدورتين الأخيرتين كرّست إعادة إنتاج نفس الأسماء والمشاريع، في تناقض مع مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المجالية.

وأوضحت المنظمة، في بلاغ استنكاري، أن سياسة الدعم المعتمدة من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – أفرغت الدعم من بعده التنموي، وحوّلته إلى امتيازات لفئة محدودة، بدل أن يشكل رافعة للإبداع ودعما حقيقيا للفنانين الشباب والمبادرات الجديدة.

وسجّل المكتب النقابي تناقضا واضحا بين الخطاب الرسمي للوزير الداعي إلى تشجيع الشباب وضمان الإنصاف، وبين نتائج لجان دراسة ملفات الدعم، التي اعتبر أنها أعادت تكريس ممارسات الإقصاء وهيمنة نفس المستفيدين، دون أثر ملموس على تطوير المشهد المسرحي وطنيا.

وانتقد البلاغ إقصاء مشاريع شبابية “جادة وطموحة”، اختارت الانخراط في المسار المهني على أساس وعود إصلاح منظومة الدعم، قبل أن تصطدم، حسب تعبيره، بواقع استمرار الاحتكار وضعف معايير التجديد والإنصاف.

وسلطت المنظمة الضوء على ما اعتبرته وضعا “شاذا” بمدينة مكناس، مشيرة إلى إقصاء جمعيات مسرحية محلية مقابل استفادة المدير الإقليمي لقطاع الثقافة من دعم مالي مهم عبر جمعية يرأسها، في ظروف تثير شبهات تضارب المصالح وغياب الحياد الإداري، سواء من خلال دعم التوطين بالمركز الثقافي محمد المنوني أو عبر تمويل جولات مسرحية لأعمال سبق أن استفادت من دعم عمومي.

وطالبت المنظمة الديمقراطية للشغل المجلس الأعلى للحسابات بفتح تحقيق وافتـحاص مالي بخصوص طريقة صرف المال العام، والتحقق من شبهات استغلال النفوذ وتضارب المصالح المرتبطة بالدعم الثقافي.

اترك رد