النقابة المغربية للتعليم العالي تحذر الحكومة من أي مساس بتقاعد الأساتذة الباحثين

بالواضح

توجهت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بتنبيه الحكومة وتحذيرها من أي مساس بمكتسبات نظام التقاعد للأساتذة الباحثين مؤكدة بأنه سيشكل كارثة حقيقية في حال إقراره.

وفي بلاغ له، الخميس 23 مارس الجاري، سجل المجلس الوطني للنقابة المذكورة ما وصفها بـ”التراجعات الخطيرة التي تهدد مكتسبات نظام التقاعد للأساتذة الباحثين، في ظل المراجعة التي تُعدها الحكومة لنظام التقاعد، وكذا للنظر في مآلات الملف المطلبي للأساتذة الباحثين، وخاصة النظام الأساسي منه، وذلك في ظل سياسة الانغلاق التي ينهجها السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في مقاربة قضايا الإصلاح، وإصراره على احتجاز المعطيات التقنية ومسودات مشاريع القوانين والنصوص التنظيمية المتعلقة بالإصلاح، مع عدم التزامه بمخرجات اجتماع 07 أكتوبر 2022 مع رئيس الحكومة، وعدم وفائه بما أعلن من الالتزام بتسريع وتيرة الحوار مع النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي”.

وأعلنت النقابة عن تسطير برنامج نضالي يواكب حجم التحديات ويفوض للمكتب الوطني تنزيل مفرداته.

ودعا المجلس الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي الأساتذة إلى “رصّ الصفوف والتزام الحيطة والحذر، والاستعداد لخوض أشكال نضالية قوية وتصعيدية، لرد الاعتبار لمهنة الأستاذ الباحث، و الإشراك الحقيقي لكل ممثلي الأساتذة الباحثين في بلورة مشاريع الإصلاح والتقرير في شأنها”.

وفي سياق ذي صلة استنكر المجلس الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي بشدة تصريحات وزير التعليم العالي “المتكررة والمضللة بشأن التعاون مع الشركاء الاجتماعيين، في الوقت الذي يصر فيه على انتهاج أسلوب الإقصاء وإبعاد كل ممثل جاد ومستقل ومسؤول يرفض المساومة والاتجار في مطالب الأساتذة الباحثين”.

وأعربت النقابة المغربية للتعليم العالي عن رفضها مواصلة انتهاج منطق “الإصلاح السطحي الذي لا يغوص في العمق، والذي يقوده الوزير بكل هذا الحشد الإعلامي، والذي لم يأت بجديد سوى تعزيز وحدات اللغات وإدخال وحدات المهارات، مقابل تقليص عدد الوحدات المعرفية، دون إعداد الإمكانات البشرية والمادية المطلوبة، مما يجعله “شبه إصلاح”مشلول و غير مؤهل لتجاوز أعطاب النظام الحالي”.
ونبهت النقابةُ الوزارةَ إلى ضرورة استبعاد المقاربة التجزيئية الانتقائية، التي فشلت في تقديم الإجابات الصحيحة للأسئلة الحقيقية التي تواجه المنظومة البيداغوجية الوطنية.
وسجل المجلس الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي انعدام الرؤية الإستراتيجية في ورش الإصلاح المرتقب، وغياب آليات جديدة في المنظومة البيداغوجية الراهنة، تكون دعامة أساسية لتطويرها وتجاوز أعطابها.
وادانت النقابة بشدة ما وصفتها بمنهج الريع في اختيار بعض المرشحين للمناصب العليا، والتسامح الفاضح مع من راكم التجاوزات القانونية وسوء التدبير في غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما حصل بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالدار البيضاء وغيرها من المؤسسات؛
واستنكر المجلس الوطني للنقابة المذكورة ما تشهده المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بآسفي من تجاوزات بسبب ما يقترفه مديرها ضد الأساتذة الباحثين وضد الحكامة الإدارية، الأمر الذي يؤشر على مستوى متقدم من “معاناة المسؤولية” في سياق سقوط وانحدار الممارسة الإدارية، مما ينذر بجر المؤسسة إلى المجهول؛ ويطالب الجهات المعنية بالتدخل العاجل للإنقاذ، وخاصة رئاسة جامعة القاضي عياض والوزارة الوصية.

اترك رد