كشفت مصادر مطلعة لجريدة “بالواضح” عن عزم حزبي النهج اليساري والعدل والاحسان الاسلامي المحظور تنظيم وقفة احتجاجية غير مرخص لها من قبل السلطات وذلك في حدود الساعة الخامسة عصرا غدا الإثنين 14 دجنبر، أمام مبنى البرلمان ضد “التطبيع” مع اسرائيل.
وقاد التنظيمان السياسيان المذكوران هذه الوقفة غير القانونية في ظل ائتلاف تحت اسم “التنظيمات المغربية المقاومة للتطبيع”.
وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية غير القانونية في وقت تشهد فيه البلاد أجواء من الاجماع الوطني حول الانجازات والانتصارات الديبلوماسية الهامة التي تحققت لخدمة القضية الوطنية أهمها المرسوم الرئاسي الأمريكي ذو القوة القانونية والسياسية الثابتة، القاضي بالاعتراف بسيادة المغرب على كامل أراضيه بما فيها الأقاليم الجنوبية، وقرار السفير الأمريكي بالرباط اعتماد الخريطة المغربية كاملة من طنجة إلى الكويرة.
ولئن تم غض الطرف عن هذه الانتصارات الهامة من قبل كل من النهج والعدل والاحسان، والتركيز على الجانب المتعلق بإعادة المغرب فتح مكتب الاتصال الاسرائيلي، فإن ذلك يشير إلى قصر نظر التنظيمين السياسيين، عن الأبعاد السياسية وراء القرار المغربي الذي لم يتم اتخاذه إلا لخدمة القضية الفلسطينية ومحاولة إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط وإنهاء الصراع العربي الاسرائيلي في سياق حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية في إطار حدود ما قبل 67.
كما يمكن الإشارة أيضا إلى أن هذه الوقفة المرفوضة من قبل السلطات قد تشكل تهديدا للأمن العام ولذلك فإن المسؤولية كاملة وراء هذا الخرق القانوني تقع على عاتق المنظمين، خاصة أمام استغلالهم للظرفية الدقيقة إزاء مغالطات من لدن منظميها والتي تمس العواطف والمبادئ التي يتقاسمها المغاربة تجاه القضية الفلسطينية باعتبارها قضية وطنية لا فرق بينها وبين قضية الصحراء، فالوقفة التي خصصت ضد ما اعتُبر “التطبيع” إنما جاءت مخالفة لما في حقيقة وواقع القرار المغربي، خاصة وأن المملكة لم تتخذ قرار فتح سفارة اسرائيلية بل فقط إعادة فتح مكتب الاتصال لخصوصية السياق المغربي المتسم بكون المملكة تترأس لجنة القدس، وبالتالي فإن طبيعة العلاقات المغربية الاسرائلية ليست بعلاقات دولة بقدر ما هي علاقات تواصلية اضطرارية لخدمة القضية الفلسطينية فضلا عن مصالح الجالية اليهودية المغربية، ولا ادل على ذلك ايضا من طريقة تدبير واتخاذ القرار من قبل الملك محمد السادس حيث لم يتم تسجيل أي اتصال هاتفي بين ملك البلاد ورئيس الحكومة الاسرائيلية أو أي مسؤول إسرائيلي، بل تم اتخاذ القرار بتشاور وتنسيق مع كل من الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والفلسطيني محمود عباس أبو مازن.