النوطفيين وسكان شمال افريقيا الامازيغ المعادلة الصعبة

بقلم: فاطمة الزهراء بنداود

يعتبر العلم الباب الاوسع لاكتشاف الحقائق المخفية بين طيات الزمن التي تجعل من أصول الوجود الإنساني مطمعا للاستغلال والاستيلاب الهوياتي بجميع مكوناته، الشيء الذي أصبح اليوم يشكل ضربة موجعة لفئة عريضة من سكان الشرق الأوسط لهدم صروح معتقداتهم الثابتة التي لا تقبل المساومة والميل للكفة المحاذية.

ففي دراسة غير بعيدة عن اكتشاف “تافوغالت” و “ايفري عمرو موسى” الذي تجاوز صداه الحدود، نجد أنفسنا اليوم أمام نتائج غير متوقعة لتحليل رفات الإنسان النطوفي الذي يعتبر اول من سكن منطقة الهلال الخصيب في الفترة الهولوسينية حوالي 10 الف سنة قبل الميلاد، والتي أعطت التحور E1b1b1b2_Z830 الذي ينحدر من السلالة الأمازيغية E2827 والتي بدورها تنحدر من السلالة العريقة E-M35, أقدم جينات الإنسان العاقل التي تم العثور عليها بالمغرب سنة 2018، هذا الاكتشاف الغير المسبوق يؤكد أن النوطفيين هاجروا من شمال افريقيا نحو بلاد الهلال الخصيب خلال الحقبة الهولوسينية و النيوليثيكية وليس العكس كما يروجه الكثير.

هذا وغير بعيد عن الانتروبولوجيا و الاركيولوجيا نجد مجموعة من الدراسات الانثروبومترية تؤكد تشابه النوطفيين مع الإنسان المشتاني او مشتا أفالو وتافوغالت.

فبين تعدد الدلائل و دقة الأبحاث يجد المشارقة أنفسهم مستظللين بظل شجرة جينات شمال افريقيا، ليكونوا احفادا لسكان شمال افريقيا التي أصبحت اصل اول حضارة بالشرق تحت دريعة الحجة والبرهان

فإلى متى سيظل الجهل منفذهم لتحقيق غاياتهم؟ وكيف سيوقفون سيل الحقائق القادمة؟

اترك رد