
بخلاف جارتها الألمانية توصل وزيرا خارجيتي المغربي ناصر بوريطة والنمساوي ألكسندر شالينبرغ إلى تطابق وجهات النظر حول عدد من القضايا منها الملف الليبي.
جاء ذلك خلال إجراء وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مباحثات هاتفية اليوم الجمعة، مع وزير الشؤون الأوروبية والدولية لجمهورية النمسا، ألكسندر شالينبرغ.
وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن الوزيرين سلطا، خلال هذه المباحثات، الضوء على تميز العلاقات الثنائية، مؤكدين رغبتهما المشتركة في بث دينامية جديدة في هذه العلاقات من خلال إدراج مجالات جديدة للتعاون، من قبيل الطاقات المتجددة.
وأشاد الوزير النمساوي، بهذه المناسبة، بالتدبير النموذجي للمغرب لجائحة كوفيد-19، ولا سيما حملة التلقيح التي يتم تنفيذها تحت قيادة الملك محمد السادس.
كما هنأ الوزير النمساوي المغرب على تكريسه، في آخر منشور أوروبي حول الجوار، كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، مضيفا أن المملكة تُجسد قطبا حقيقيا للاستقرار في المنطقة وفي إفريقيا.
ونوه الوزيران بتقارب وجهات النظر وتطابق تشخيصهما حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لا سيما الوضع في ليبيا ومنطقة الساحل.
واتفق بوريطة وشالينبرغ على تنسيق عملهما في عدد من المجالات ذات الأولوية على المستوى متعدد الأطراف وداخل الهيئات الدولية.
وكان المغرب قد قرر مؤخرا تعليق كافة علاقات الاتصال والتعاون مع السفارة الألمانية في المملكة إضافة مؤسسات التعاون والجمعيات السياسية الألمانية، بسبب سوء التفاهم العميق في قضايا أساسية تهم المملكة وفق ما ورد في بلاغ الخارجية المغربية.
ويشكل انفتاح المغرب على النمسا في اطار تنويع الشركاء التي تنهجها المملكة، بما يصب أيضا في سياق استقلال القرارات الديبلوماسية والسيادية للمغرب ومواجهة ووضع حد للابتزازات السياسية والاقتصادية والتجارية وغيرها ضد الرباط، مع العلم بأن العلاقات المغربية الألمانية لازالت برلين تصفها بالطيبة والوطيدة، خاصة وأن هذا البلد يصنف الشريك السابع للمملكة على المستوى الأوروبي.