بركة يدعو العثماني إلى تفعيل الفصل 103 من الدستور وربط بقائه في الحكومة بالموافقة على مشروع القانون الإطار للتعليم

بين الصورة البارزة والعنوان

بالواضح – الرباط

دعت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال برئاسة الأمين العام للحزب نزار بركة، (دعت) رئيس الحكومة سعد الدين العثماني إلى تفعيل مقتضيات الفصل 103 من الدستور من خلال ربط طلب الموافقة على مشروع القانون الاطار رقم 17.51 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، لدى مجلس النواب بتصويت منح الثقة للحكومة حتى تواصل تحمل مسؤوليتها.

وفي بلاغ للجنة التنفيذية لحزب الاستقلال عقب اجتماعها، الاربعاء 3 أبريل 2019 بالمركز العام للحزب برئاسة نزار بركة الامين العام للحزب، أعرب الحزب أن دعوته هاته جاءت استحضارا للمسؤولية الملقاة على عاتق حزب الاستقلال في هذه اللحظة السياسية الدقيقة، ومن منطلق ممارسته لحقوقه السياسية والدستورية كمعارضة وطنية استقلالية.

وبرر حزب الاستقلال موقفه الداعي إلى تفعيل الفصل 103 من الدستور لطرح مسألة منح الثقة في الحكومة، بنشوء حالة سياسية ناتجة عن التداعيات الخطيرة أفرزها مسار مناقشة هذا المشروع داخل مجلس النواب من طرف مكونات الأغلبية الحكومية والأزمة التشريعية غير المسبوقة التي تسببت فيها، ونظرا للتراكمات السلبية للحكومة في التعاطي مع قضايا مصيرية بالنسبة لحاضر ومستقبل بلادنا وأجيالنا المقبلة والتي أصبحت رهينة مزاجية أغلبية حكومية غير مسؤولة.

وسجل البلاغ الاستقلالي ما اعتبره تذبذبا في المواقف والارتجالية في التعاطي مع مشروع قانون الاطار المتعلق بالتعليم، الذي يضرب في الصميم جدية ومصداقية المسعى التوافقي والتفاوضي الذي انخرط فيه حزب الاستقلال من خلال فريقه النيابي، من أجل إخراج هذا الاصلاح الاستراتيجي بما يجعل المصلحة العليا للبلاد فوق كل اعتبار، ويتفاعل مع الحاجيات والانتظارات الحقيقية للمواطنين كتلاميذ وأساتذة وأسر مغربية، آنيا ومستقبلا؛ وتقديرا من حزب الاستقلال بأن التحلل من الالتزام بالصيغة التوافقية حول مشروع القانون الاطار حول إصلاح التعليم ، هو مؤشر غير مسبوق في الممارسات السياسية والتشريعية الفضلى، ويتجاوز مضامين مشروع القانون الاطار إلى ما هو أعمق وأخطر يمس استقرار المؤسستين الحكومية والبرلمانية يضيف بلاغ اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال.

وأعرب إخوان نزار بركة عن أنه ثمة تصدعا مزمنا ما فتئت تشهده مكونات الأغلبية – بما فيها الحزب القائد لها- والذي زادت حدته في الآونة الأخيرة في سياق انتخابوي سابق لأوانه، بتداعياته المتفاقمة على تماسك الأداء الحكومي والعمل التشريعي، وما لذلك من عواقب في إهدار منسوب الثقة لدى المواطن والفاعل، وتعطيل أوراش الإصلاح الملحة، وإضاعة فرص التنمية على بلادنا؛ ونظرا للتداعيات الخطيرة لهذه الأزمة السياسية على مصداقية المؤسسات الدستورية، وخاصة الحكومة والمؤسسة التشريعية، وما أفرزته من إضعاف واضح لمنسوب الثقة فيهما، ومن عرقلة لمهامها ووظائفها،

وأضافت اللجنة التنفذيذية، أعلى هيأة تقريرية بحزب بالميزان، أنه موقف الحزب الداعي لرئيس الحكومة إلى تفعيل الفصل 103 من الدستور لطرح مسألة منح الثقة في حكومته، جاء بعد أن لاحظ حزب الاستقلال شيوع مناخ سياسي عام موسوم بما وصفها بالعبثية والهشاشة وسوء الفهم الكبير بين المؤسستين التشريعية والتنفيذية نتيجة الفشل الواضح للأغلبية الحكومية ومعها الحكومة في تحمل مسؤولياتها.

اترك رد