ثلاث دول عربية خرجت عن الإجماع العربي في التضامن مع المغرب

بالواضح

بين الصورة البارزة والعنوان

خلال الجلسة الطارئة التي عقدها البرلمان العربي اليوم السبت بالقاهرة وتوجت بقرارات قوية في تضامن واسع مع المغرب ضد القرار الذي أصدره البرلمان الأوروبي بخصوص سياسات الرباط تجاه قضية الهجرة، كان لابد للقاعدة من استثناء، والاستثناء هنا بطله ثلاث دول عربية خرجت عن الاجماع العربي.

وكشفت مصادر متطابقة أن الأمر يتعلق هنا بكل من الجزائر وسوريا ولبنان، التي صوتت ضد قرار التضامن مع المغرب، فالجزائر معروف عنها مواقفها المعادية للمصالح المغربية ولو كان الأمر يشذ عن الاجماع العربي ويتعلق بالدفاع عن بلد شقيق ضد ابتزاز بلد أوروبي يوجد في حمى برلمان الاتحاد الاوروبي. أما البلد الثاني فهي سوريا تلك الدولة التي لازال شعبها يعاني ويلات نظام انقلابي عن الشرعية منذ حافظ الأسد، حيث ظل نجله اليوم المدعو بشار الأشد يمارس الإبادة ضد شعب بأكمله، لم يكن ذنبه سوى رفض طريقة ومنطق تسييره شؤون بلاد الشام ومن ثم رفض استمراره في تولي سد الحكم منذ اندلاع ثورات ما يسمى الربيع العربي،  حيث ظلت عائلة الأسد جاثمة على رقبة هذا الشعب التواق للتطوروالنماء بعيدا عن منطق الجمهورية الوراثية، لتنشأ بسبب هذا النظام طوائف تتقاتل فيما بينها لتتشكل بذلك تربة خصبة في ظهور تنظيم داعش الارهابي الذي تلذذ في حرق الأخضر واليابس في هذا القطر العربي الشقيق.

أما البلد الثالث فلم تكن سوى لبنان الذي يحكمها ما يسمى “حزب الله” الشيعي الإيراني، هذا البلد وإن كان مستهدفا في مساعي الانقسام الطائفي، الذي تقوده إيران و”حزب الله” لم تدعه بلدا حرا يتمتع باستقلالية وسيادة قراراته، رغم ما تجمعه من علاقات طيبة ونموذجية مع المغرب.

يبقى القول بأن هذه الأصوات الثلاث النشاز لم تؤثر قيد أنملة في صلب القرار العربي القوي والمتضامن مع المغرب في معركته الديبلوماسية والسياسية مع اسبانيا ومعها البرلمان الاوروبي.

وجدد البرلمان العربي رفضه القاطع للقرار الذي أصدره البرلمان الأوروبي بخصوص سياسات المغرب تجاه قضية الهجرة، مؤكدا أن هذا القرار وما تضمنه من انتقادات واهية واتهامات لا أساس لها من الصحة ، يمثل ابتزازا ، وتسييسا مرفوضا، لجهود المملكة المغربية في مواجهة مشكلة الهجرة غير المشروعة.

واستنكر البرلمان العربي في قرار أصدره عقب جلسة طارئة اليوم السبت بالقاهرة ، للرد على قرار البرلمان الأوروبي ، تدخل البرلمان الأوروبي وإصراره على إقحام نفسه في أزمة ثنائية بين المملكة المغربية ومملكة إسبانيا ، يمكن حلّها بالطرق الدبلوماسية والتفاوض الثنائي المباشر بين الدولتين.

كما أشاد بالجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة المغربية في مكافحة الهجرة غير المشروعة، والتي تنطلق من إرادة سياسية قوية ، وتوجيهات مباشرة من صاحب الجلالة، الملك محمد السادس ، بوصفه رائدا لحل اشكاليات الهجرة في إفريقيا.

وفي هذا الصدد ، أكد القرار أن استضافة المملكة المغربية للمؤتمر الدولي الذي شهد اعتماد الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية في دجنبر 2018، وكذلك استضافتها للمرصد الإفريقي للهجرة في دجنبر 2020 ، واعتماد الاتحاد الإفريقي للأجندة الإفريقية للهجرة التي جاءت بمبادرة من جلالة الملك “هي حقائق تؤكد وتُرسخ الجهود الوطنية والإقليمية والدولية التي تبذلها المملكة المغربية في مجال حوكمة الهجرة، وتُفنِد في الوقت ذاته المزاعم والادعاءات الباطلة التي تضمنها قرار البرلمان الأوروبي”.

وشدد على ضرورة فتح ملف مدينتي سبتة ومليلية المغربيتين والجزر المغربية المحتلة ، لتسوية هذا الوضع الذي يعتبر من مخلفات الحقبة الاستعمارية.

وذكر القرار بالموقف الثابت والدائم بشأن التضامن التام مع المملكة المغربية، وكلف رئيس البرلمان العربي باتخاذ ما يراه مناسبا من الإجراءات لدعم ومساندة المملكة المغربية في الرد على هذا القرار.

وعبر البرلمان العربي عن رفضه التام ل “النهج الاستعلائي غير المقبول الذي يتبعه البرلمان الأوروبي في التعامل مع القضايا التي تتعلق بالدول العربية، من خلال إصدار قرارات تتناقض مع متطلبات الشراكة الاستراتيجية المنشودة بين الدول العربية والدول الأوروبية”.

وطالبه بالتخلي عن هذه الممارسات الاستفزازية، وتبني مواقف عملية ومسؤولة تُعزز التعاون والتنسيق المشترك بين الدول العربية والأوروبية، داعيا إلى بلورة خطة عمل عربية موحدة ومتكاملة، لمواجهة مثل هذه المواقف غير المسؤولة للبرلمان الأوروبي، وعلى نحو يضمن احترام سيادة الدول العربية، وعدم التدخل في شؤونها.

كما دعا البرلمان العربي كلا من الاتحاد البرلماني الدولي، وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، والجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، وكافة البرلمانات الإقليمية، إلى رفض وإدانة هذا القرار، الذي يتعارض مع قواعد الدبلوماسية البرلمانية المتعارف عليها دولياً.

اترك رد