دراسة صينية: القارة القطبية الجنوبية تتجه نحو احترار أسرع من المتوسط العالمي
كشفت دراسة علمية حديثة، قادها باحثون من معهد التغيرات العالمية والأرصاد الجوية القطبية التابع للأكاديمية الصينية لعلوم الأرصاد الجوية، أن الاحترار الناتج عن الأنشطة البشرية مرشح للتزايد بشكل غير متناسب في المناطق القطبية، مع تسجيل مؤشرات واضحة على بداية ما يُعرف بـ«تضخيم الاحترار القطبي» في القارة القطبية الجنوبية.
وأفادت الدراسة، المنشورة في مجلة رسائل البحوث الجيوفيزيائية، أن فريق البحث اعتمد على معطيات مأخوذة من أكثر من 200 محطة رصد بالقارة القطبية الجنوبية، إلى جانب استخدام منتجات إعادة تحليل الغلاف الجوي، ما مكّنه لأول مرة من رصد إشارة احترار شاملة تغطي مختلف أنحاء القارة.
وأبرزت النتائج أن القارة القطبية الجنوبية تشهد بالفعل احترارًا ملحوظًا، مشيرة إلى أنه في حال ارتفاع متوسط درجة حرارة العالم بدرجتين مئويتين وفق ما تنص عليه اتفاقية باريس للمناخ، فإن حرارة القارة ستزداد بوتيرة تفوق متوسط الاحترار في نصف الكرة الجنوبي بنحو مرة ونصف.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس المعهد، دينغ مينغ، أن الرياح الغربية القوية في نصف الكرة الجنوبي تلعب دورًا عازلًا يحد من التأثير المباشر للأنشطة البشرية، موضحًا أن انتقال هذا التأثير يتم أساسًا عبر احترار سطح البحر، وهو ما يفسر تأخر ظهور الاحترار في القارة القطبية الجنوبية مقارنة بمناطق أخرى من العالم.
وأضاف أن استمرار ارتفاع درجات حرارة سطح البحر سيؤدي، خلال السنوات المقبلة، إلى بروز أوضح لظاهرة تضخيم الاحترار في القارة القطبية الجنوبية، مع توقع تسارع وتيرة الاحترار مستقبلاً.