
أعرب رئيس اللجنة المكلفة بالصحراء المغربية في اوروبا حسن بنحمو عن استنكاره الشديد من استضافة اسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي بهوية مزورة، والمتهم بارتكاب جرائم حرب خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
واستغرب المتحدث في تصريحات لجريدة “بالواضح” من سلوك إسبانيا هذه الخطوة المتهورة والمتنافية مع التزامات مدريد بالمواثيق الحقوقية الدولية، فضلا عن عقد شراكات استراتيجية وأمنية التي تمس بروح مبدإ الثقة والجوار، مستحضرا في الواقت ذاته التزام المغرب الصارم بمبدأ التشاور وإخطار الجار الاسباني بما يرتبط بالجوانب الامنية التي قد تشكل خطرا على السلم الاسباني والاقليمي، وذلك بالنظر إلى ما لعلاقة البوليساريو وزعيمها بجرائم ضد الانسانية والتوجه الارهابي.
واعتبر بنحمو أن الطريقة التي اختارتها اسبانيا إدخال زعيم البوليساريو بهوية مزورة، أسلوب لا يليق بدولة أوروبية تعتبر نفسها ديمقراطية ودولة مؤسسات وأن لها تاريخا عريقا، مستنكرا عدم تجاوب القضاء الإسباني مع الشكاوى العديدة التي قدمها الضحايا جرائم زعيم البوليساريو بتهم ثقيلة تتوزع بين “الاغتصاب والاتجار بالبشر والقتل والتعذيب والتنكيل وانتهاك حقوق الإنسان”، هذا مع العلم ملاحق من طرف القضاء الاسباني، الذي سبق وأن وجه مرات عديدة استدعاء الارهابي ابراهيم غالي من أجل المثول أمام العدالة الاسبانية، لكن الاخير لم يمتثل، بتواطؤ اسباني جزائري واضح ظهرت تجلياته بوضوح من خلال فضيحة استضافته مؤخرا بجواز سفر دبلوماسي جزائري مزور تحت اسم “محمد بن بطوش” على متن طائرة رئاسية جزائرية!!
وأثنى بنحمو عاليا موقف خارجية المملكة المغربية التي استدعت السفير الاسباني للاستضياح منه في شأن السلوك الاسباني غير المفهوم، وكذا موقف المملكة المتأسف والرافض لهكذا السلوك الاسباني الذي لا يعبر عن “سلوك دولة”، بقدر ما يشبه سلوك “عصابات”، تبحث عن مصالحها مقابل بيع ذمم أبرياء ضحايا إرهاب المدعو إبراهيم غالي.