
لا حديث في اوساط ساكنة مدينة سوق السبت هذه الأيام إلا عن غلاء فواتير الماء الصالح للشرب، حيث تعم موجة استياء واسعة عبر عنها مجموعة من ساكنة المدينة، علما أن خلال فترة الحجر الصحي تم إصدار فواتير على أساس مؤشرات تقديرية على أن تتم مراجعتها مباشرة بعد أول قراءة حقيقية لمؤشرات العدادات بدون أن ينتج عن ذلك أي تراكم للاستهلاك.
وفي تصريح ل “بالواضح” عبد العزيز السادي ناشط حقوقي أكد أن الفواتير التي استند في تقديرها إلى متوسط الاستهلاك في الأشهر الأخيرة كانت غالبيتها فواتير بأثمنة مرتفعة.
ولم يستبعد المتحدث ذاته أن يكون الاستهلاك خلال أشهر الحجر الصحي الماضية أكبر من التقديرات، حيث إن الفرق بين الاستهلاك الفعلي والتقدير، يجب أن يتم توزيعه وفقا لنظام موحد يراعي الظرفية الحالية، والحالة الاقتصادية والاجتماعية لساكنة المدينة.
وأضاف الناشط الحقوقي أنه “في الوقت الذي كنا ننتظر فيه أن تخطو الوكالة خطوات إنسانية وتضامنية ومواطنة، كنظيراتها في دول عربية أخرى، نجدها نهجت العكس حيث فاجأت الساكنة بفواتير خيالية، وتم تكديس حسابات أشهر عديدة، مما جعل مبالغ الاستهلاك تقفز الى مستويات خيالية عند كل المنخرطين، ليصبح المواطن عاجزا عن سداد هذه المبالغ الضخمة والمبالغ فيها، علما أن المواطن وهو في ظروف الجائحة والحجر الصحي يمر في أزمة اقتصادية جد صعبة.”
واضاف مواطن من الساكنة النماوية والذي صرح للموقع أنه “في الأيام العادية كنا نؤدي مبلغ لا يتعدى 100 درهم عن كل شهر، اما الشهور الأخير فقد تفاجأنا بمبالغ تتعدى 300 درهم عن كل شهر” ، وقد عبر هذا الأخير عن استياء كبير حيث دعا السلطات المحلية والجهات المنتخبة للتدخل من أجل حماية ساكنة المدينة ، ومراجعة دفاتر التحملات الخاصة بهذه الوكالة، بما يحمي حق المواطن في استعمال هذه الثروة مقابل أسعار مقبولة وفي متناول كافة الطبقات الشعبية.
مواطن آخر في اتصاله مع الموقع بنبرة غيظية ومؤسفة، والذي طالب باعتماد مراجعة حقيقية للفواتير، معتبرا أن العديد من الأسر تضررت كثيرا خلال الأشهر الماضية بسبب الجائحة بفعل عدم توفرها على مداخل قارة، وأنه في حالة عدم تسوية هذه الوضعية فالساكنة عازمة على اسماع صوتها والتنديد بما اسماه الحيف والظلم.